فالجواب: إن هذه الحكاية عن ابن جريج خاصة، وبينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلّم - من قرأ من الصحابة والتابعين عدد لا يحصيهم إلا الله تعالى.
فلو كان في هذا الباب عن أحد شيء لنقل كما نقل عن ابن جريج قوله: ولو كان ابن جريج أخبر ما جاء عنه بخبر عنده ممن فوقه، لم يكتمه، ولا خبر به، لأن كتمان خبر من الأخبار والديانات جناية وغلول.
وهو عند المسلمين من العدول.
ثم إن في وقوع النص على هذه المواضع الثلاثة دليل على أنها قصدت قصداً أو خصت بالوقوف عندها، ولو كانوا يتبعون في عامة الوقف الغرض والمعاني، لم يكن لتخصيص هذه الأحرف الثلاثة بالذكر معنى ولا فائدة.
وإذا كان كذلك كان لنا أن نعارض المحتج ما جاء في هذه الآيات الثلاث عن ابن جريج، بأن ما عداها لم يكن الوقف فيها مأخوذاً من قبل المعاني والأغراض، وجب أن تكون هذه الثلاث كذلك والله أعلم. انتهى انتهى {المنهاج في شعب الإيمان، للحَلِيمي} ...