فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10514 من 466147

وقال المنتجب الهمذاني:

إعراب [سُورَةُ الْحَمْدُ]

إعراب البسملة

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) } :

بنيت الباء من {بِسْمِ} على الكسر؛ لكونها لازمة للحرفية والجر، أو لأجل أن المقصود هو التحريك؛ لئلا يلزم الابتداء بالساكن، فلا حَدَّ في ذلك ولا حَظْرَ.

فإن قلت: بم تعلقت الباء؟ قلت: بمحذوف، وفيه تقديران:

أحدهما: ابتدائي بسم الله، والتقدير: ابتدائي ثابت أو مستقر بسم الله، فيكون موضعه رفعًا.

والآخرُ: بدأت أو أبدأ، فيكون موضعه نصبًا.

وقيل: هو أمر، أي: ابدؤوا باسم الله.

وإنما قُدِّر معنى الابتداء؛ لأن الحال تدل عليه، وقد أظهره الشاعر في قوله:

5 -باسم الإلهِ وبه بَدِينا ... ولو عَبَدْنا غيرَه شَقِينا

وقيل: المضمر (أستعين) والاسم صلة، والتقدير: أستعين بالله، وفائدة الصلة: الفُرقانُ بين اليمين والتيمّن، فاعرفه، فإنّ فيه أدنَى غموض. وإنما حذف ما تعلقت به الباء لكثرة الاستعمال، ومِن دَأْبِ القوم أن يخففوا ما كَثُر استعماله، ألا ترى أنهم قالوا: لم أُبَلْ، فحذفوا منه، ولَم يحذفوا من نحو: أُرامِ؛ لأن الحذف والتخفيف يليق بالذي يدوم دورانه، ويكثر استعماله، والحذف والإضمار في كلامهم لِما ذكرتُ، ولعلم المخاطب كثير.

وزعم صاحب الكتاب رحمه الله: أن معنى الباء الإلصاق، تقول:

كتبت بالقلم، أي: ألصقت الكتابةَ به، فالكتابة مُلْصقَةٌ بالقلم.

والاسم أحد الأسماء التي بنوا أوائلها على السكون، فإذا نطقوا بها مبتدئين زادوا همزة، لئلا يقع ابتداؤهم بالساكن، إذ كان دأبهم أن يبتدئوا بالمتحرك، ويقفوا على الساكن.

وهو من الأسماء المحذوفة الأعجاز كَيَدٍ، ودَمٍ، ووزنه (اِفْعٌ) ، والذاهب منه اللام، وهي الواو عند الحذاق، بدليل: سَمَوتُ كعَلَوت، ثم حُذف لامُه وَسُكِّن فاؤه اعتلالًا على غير قياس.

والهمزة في (اسم) عوض من العجز المحذوف، وأصله سِمْوٌ كعِذْقٍ، أو سُمْوٌ كقُفلٍ بدليل تصريفه: كأسماءٍ، وسُمَيٍّ، وسَمَّيْتُ، بمنزلة: دِماء، ودُمَيّ، وَدَمَّيْتُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت