فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12054 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

1 -استدراكٌ في بحث البسملة: والباء في {بِسْمِ اللَّهِ} : حرف خافض يخفض ما بعده، مثل: من وعن، والمتعلق به مضمر محذوف؛ لدلالة الكلام عليه، تقديره: أبدأ باسم الله أو باسم الله أبدأ أو أقرأ. وإنما طوّلت الباء في {بِسْمِ اللَّهِ} ، وأسقطت الألف؛ طلبا للخفة، وقيل: لمّا أسقطوا الألف عوضوا طولها عن الألف المحذوفة، وأثبتت الألف في قوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} ، وقوله: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} ؛ لقلّة استعماله. وقيل: إنّما طوّلوا الباء؛ لأنّهم أرادوا أن يستفتحوا كتاب الله بحرف معظم. وقيل: الباء حرف منخفض

الصورة، فلمّا اتصل باسم الله ارتفع واستعلى، وقيل: إنّ عمر بن عبد العزيز كان يقول لكتّابه: طوّلوا الباء من {بِسْمِ اللَّهِ} وأظهروا السين، ودوّروا الميم؛ تعظيما لكتاب الله تعالى.

والاسم: هو المسمى عينه، وذاته، قال الله تعالى: {إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى} ، ثمّ نادى الاسم فقال: {يا يَحْيى} ، وقال: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ} ، و {تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ} ، وهذا القول ليس بقوي.

والصحيح المختار: أنّ الاسم غير المسمى، وغير التسمية، فالاسم: ما تعرف به ذات الشيء، وذلك؛ لأنّ الاسم هو الأصوات المقطّعة، والحروف المؤلّفة على ذات ذلك الشيء، فثبت بهذا أنّ الاسم غير المسمى، وأيضا: قد تكون الأسماء كثيرة، والمسمّى واحد، كقوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى} ، وقد يكون الاسم واحدا، والمسمّيات به كثيرة، كالأسماء المشتركة، وذلك يوجب المغايرة، وأيضا فقوله: {فَادْعُوهُ بِها} أمر أن يدعى الله تعالى بأسمائه، فالاسم آلة الدعاء، والمدعو هو الله تعالى، فالمغايرة حاصلة بين ذات المدعو، وبين اللفظ المدعو به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت