وقال ابن خالويه:
ذكر اختلافهم فِي فاتحة الكتاب
قوله تعالى: (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) . يقرأ بإثبات الألف، وطرحها. فالحجة لمن أثبتها:
أن الملك داخل تحت المالك. والدّليل له: قوله تعالى: (قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ) .
والحجة لمن طرحها: أن الملك أخص من المالك وأمدح؛ لأنه قد يكون المالك غير ملك، ولا يكون الملك إلا مالكا.
قوله تعالى: (الصِّراطَ. تقرأ بالصاد والسّين وإشمام الزّاي. فالحجة لمن قرأ بالسّين:
أنه جاء به على أصل الكلمة. والحجة لمن قرأ بالصّاد: أنه أبدلها من السّين لتؤاخي السّين في الهمس والصّفير، وتؤاخي الطاء في الإطباق، لأن السين مهموسة والطاء مجهورة،
والحجة لمن أشمّ الزّاي: أنها تؤاخي السّين في الصفير وتؤاخي الطّاء في الجهر.
قوله تعالى: (عَلَيْهِمْ. يقرأ بكسر الهاء، وضمها، وإسكان الميم، وضمها وإلحاق واو بعدها. فالحجة لمن كسر الهاء: أنها لما جاورت الياء كره الخروج من كسر إلى ضم، لأن ذلك مما تستثقله العرب، وتتجافاه في أسمائها. والحجة لمن ضم الهاء: أنه أتى بها على أصل ما كانت عليه قبل دخول حرف الخفض عليها. والحجة لمن ضم الميم وألحقها الواو:
أنه جعل الواو علما للجمع كما كانت الألف علما للتثنية. والحجة لمن أسكنها وحذف الواو: أنّ الواو لما وقعت طرفا وقبلها حركة حذفها إذ لم يمكنه قلبها، ونابت الميم عنها، لأنها زائدة. وليس قولك: قاموا كقولك: عليهمو. انتهى انتهى. {الحجة فِي القراءات السبع صـ 62 - 63}