فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10641 من 466147

قال - عليه الرحمة:

اعلم أن هذه السورة اشتملت على أمهات المطالب العالية أتم اشتمال وتضمنتها أكمل تضمن.

فاشتملت على التعريف بالمعبود تبارك وتعالى بثلاثة أسماء مرجع الأسماء الحسنى والصفات العليا إليها ومدارها عليها وهي"الله والرب الرحمن"وبنيت السورة على الإلهية والربوبية والرحمة ف {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}

مبنى على الإلهية {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}

على الربوبية وطلب الهداية إلى الصراط المستقيم بصفة الرحمة والحمد يتضمن الأمور الثلاثة فهو المحمود فِي إلهيته وربوبيته ورحمته والثناء والمجد كمالان لجده.

وتضمنت إثبات المعاد وجزاء العباد بأعمالهم حسنها وسيئها وتفرد الرب تعالى بالحكم إذ ذاك بين الخلائق وكون حكمه بالعدل وكل هذا تحت قوله {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} .

وتضمنت إثبات النبوات من جهات عديدة

بين نقطتين وكلما تعوج طال وبعد واستقامته تتضمن إيصاله إلى المقصود ونصبه لجميع من يمر عليه يستلزم سعته وإضافته إلى المنعم عليهم ووصفه بمخالفة صراط أهل الغضب والضلال يستلزم تعينه طريقا.

و"الصراط"تارة يضاف إلى الله إذ هو الذي شرعه ونصبه كقوله تعالى 6: 153 {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً}

وقوله 42: 153 {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، صِرَاطِ اللَّهِ}

وتارة يضاف إلى العباد كما فِي الفاتحة لكونهم أهل سلوكه وهو المنسوب لهم وهم المارون عليه.

الموضع الثامن: من ذكر المنعم عليهم وتمييزهم عن طائفتي الغضب والضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت