فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12148 من 466147

وقال السيوطي فِي حاشيته على البيضاوي:

قوله: (سورة فاتحة الكتاب)

قال الشيخ أكمل الدين: الفاتحة فِي الأصل إمّا مصدر كالعافية، سمي بها أوّل

ما يفتتح به الشيء، من باب إطلاق المصدر على المفعول، والتاء للنقل إلى

الاسمية، كما فِي"النطيحة"وإمّا صفة والتاء للمبالغة، كما فِي"راوية"نقلت إلى

أوّل ما يفتتح به، على معنى الباعث للفتح. قيل: وهذا أشبه، لأن"فاعلة"في

المصادر قليل.

وإضافتها إلى الكتاب بمعنى"من"، لأن أوّل الشيء بعضه، ثم جعلت علَماً

للسورة المعيّنة، لأنها أوّل الكتاب المعجز. وقد تستعمل غير مضافة، إما اختصارا

لعدم اللبس، وإما أن تكون علما لمضاف على سبيل الغلبة.

وقال الشيخ سعد الدين: فاتحة الشيء أوله، وخاتمته آخره، إذ بهما الفتح

والدخول فِي الأمر، والختم والخروج منه.

ولعدم اختصاصها بالسورة ونحوها كانت التاء للنقل من الوصفية إلى الاسمية

دون تأنيث الموصوف فِي الأصل.

ولكون أَوّلِ الشيء ِ بعضَهُ والمضافِ إليه كله، لا سيما الكتاب المفتتح بالتحميد

المختتم بالاستعاذة، فإنه هو المجموع الشخصي، لا المفهوم الكلي الصادق على

الآية والسورة. - كانت الإضافة بمعنى اللام، كما فِي جزء الشيء، دون"من"كما في

"خاتم حديد".

وقد يتوهم أن كل ما هو جزء من الشيء فإضافته إليه بمعنى"من"كأنهار

دجلة، وفساده بيّن.

وقال الشريف الجرجاني: قال صاحب الكشف: الإضافة فِي فاتحة الكتاب

بمعنى"من"، لأن أول الشيء بعضه.

وردّ عليه بأن البعض قد يطلق على ما هو فرد من الشيء، كما يقال: زيد

بعض الإنسان، وعلى ما هو جزء له، كما يقال: اليد بعض زيد، وإضافة الأوّل إلى

الشيء بمعنى"من"، دون الثاني، ومن ثمّ اشترط فِي الإضافة بمعنى"من"كون

المضاف إليه جنسا للمضاف صادقا عليه، وجعل"من"بيانية كخاتم فضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت