فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12149 من 466147

فإن قلت: لعلّه يجعل الكتاب بمعنى القدر المشترك الصادق على سورة

الحمد، وغيرها، أي فاتحة هي الكتاب.

قلت: يأباه أن كونها فاتحة وَأَوَّلاً إنما هو بالقياس إلى مجموع المنزل، لا

القدر المشترك.

فإن قلت: جوّز صاحب"الكشاف"فِي سورة لقمان الإضافة بمعنى"من"

التبعيضية، وجعلها قسيمة للإضافة بمعنى"من"البيانية، حيث قال:

معنى إضافة اللهو إلى الحديث التبيين، وهي الإضافة بمعنى"من"كقولك:

باب ساج.

والمعنى من يشتري اللهو من الحديث، لأن اللهو يكون من الحديث، ومن

غيره، فبيّن بالحديث.

والمراد بالحديث المنكر كما جاء فِي الحديث"الحديث فِي المسجد يأكل"

الحسنات""

ويجوز أن تكون الإضافة بمعنى"من"التبعيضية، كأنه قيل: ومن الناس من

يشتري بعض الحديث، الذي اللهو منه.

فنقول - على التقدير الثاني -: إن أريد بالحديث مطلقه كان جنسا للهو منه،

صادقا عليه كما يصدق عليه الحديث المنكر، فتكون الإضافة بيانية، ولا مقابلة،

وإن أريد بالحديث العموم والاستغراق كان لهو الحديث جزءا منه، فقد ثبت

إضافة الجزء إلى كلّه، بمعنى"من"التبعيضية وإن كانت غير مشهورة.

قلت: الظاهر أن المراد مطلق الحديث، لكنه دقق النظر فِي إضافة الشيء إلى

ما هو صادق عليه، فما كان فيه المضاف إليه يحسن جعله بيانا وتمييزا للمضاف

كالساج للباب، والحديث المنكر للهو جعلها بيانية، وما لم يحسن ذلك فيه

كالحديث المطلق للهو جعلها تبعيضية ميلا إلى جانب المعنى.

ثم قال: ولما كانت تسمية هذه السورة بفاتحة الكتاب ظاهرة لم يتعرض لها،

بخلاف تسميتها ب"أم القرآن"، وسائر الأسماء، فتعرّض لبيانها"انتهى."

قوله: (وتسمى أمّ القرآن لأنها مفتتحه ومبدؤه فكأنها أصله ومنشؤه)

توجيه تسميتها بذلك ذكره أبو عبيدة فِي مجازه، وجزم به البخاري في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت