فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11002 من 466147

ومن لطائف ونكات التفسير المنسوب للإمام الطبراني:

سورة الفاتحة

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(1)

وإنَّما جمعَ بين الرَّحْمَنِ والرَّحِيْمِ للنهايةِ في الرَّحمة والإحسان بعد الاحتِنَانِ.

فإن قيلَ: لِمَ قُدِّمَ اسمُ اللهِ على الرَّحمن؟

قيل: لأنهُ اسم لا ينبغي إلا للهِ عَزَّ وَجَلَّ.

وقيل في تفسيرِ قولهِ تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} [مريم: 65] أي هل تعرفُ في السهلِ والجبل والبَرِّ والبحرِ والمشرِق والمغرب أحداً اسْمُهُ اللهُ غيرَ اللهِ؟

وقيل: هو اسْمُهُ الأعظمُ.

وقُدِّمَ الرَّحْمَنَ على الرَّحِيْمِ؛ لأن الرحمنَ اسم خُصَّ به اللهُ؛ والرحيمُ مشتركٌ؛ يقال: رجلٌ رحيمٌ، ولا يقال: رجل رحمنٌ. وقيل: الرَّحْمَنُ أمدحُ؛ والرحيمُ أرأفُ.

(مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ(4)

فإن قِيْلَ: لِمَ خصَّ يومَ الدِّين؛ وهو مَلِكُ الدُّنيا والآخرةِ؟

قِيْلَ: لأن اللهَ تعالى لا ينازعهُ أحدٌ في مُلكِهِ ذلك اليومِ؛ كما قالَ تعالى: {لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [غافر: 16] .

(إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ(5)

فإنْ قِيْلَ: لِمَ قدَّم {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} وهلاَّ قالَ: نعبدُكَ؟

قيل: إنَّ العربَ إذا ذكرَتْ شَيئين قدَّمت الأهَمَّ فالأهَمَّ؛ ذِكْرُ المعبودِ في هذه الآية أهمُّ من ذكرِ العبادة فقدَّمَهُ عليها.

فإن قيلَ: لِمَ عدلَ عن المغايبةِ إلى المخاطبة؟

قُلْنَا: مِثْلُهُ كثيرٌ في القُرْآنِ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ} [يونس: 22] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت