فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10963 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الراغب:

سورة الفاتحة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قال بعض العلماء إنما قال (بسم الله) ولم يقل (الله) لأنه لما استحب الاستعانة بالله تعالى في كل أمر يفتتح به من قراءة وغيرها، فبعضهم يذكره بقلبه، وبعضهم يزيد عليه ويقوله بلسانه ويكون أبلغ، وذكر الله مستعمل في كل ذلك - وألفاظ الاستعانة نحو: أستعين بالله، واللهم أعني. ونحو ذلك كثير، فصار لفظة (بسم الله) مستغنى به عن جميعها وقائماُ مقامها، ولو قال (بالله) لكان يقتضي الاستعانة بهذه اللفظة فقط.

(الرحمن الرحيم)

«فإن قيل» : ما الفائدة في الجمع بينهما مع أن (الرحمن) يقتضي معنى (الرحيم) إذ هو أبلغ منه؟

قيل: إنه تعالى لما خلق الدارين وكان في دار الدنيا منعماً على المؤمن والكافر: واختص رحمته بالمؤمنين في الآخرة - ولذلك قيل: رحمن الدنيا، ورحيم الآخرة، وقال تعالى: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} جمع بين الوصفين، وأما ذكر"الرحيم"بعد"الرحمن"فذكر خصوص بعد عموم.

وروى عن عطاء أنه قال: كأن الله اختص بالرحمن، فلما تسمى بذلك بعض الكفار قال:"الرحمن الرحيم": إذ كان الاسمان معاً لم يوصف غير الله به بوجه.

{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) }

«إن قيل» : لِمَ لَمْ يَقُلْ: الحمد لي؟

قيل: لأن ذلك تعليم منه لعباده، كأنه قال: قولوا: بسم الله، الحمد لله، بدلالة قوله: {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى}

وقيل: إن ذلك كقول الرجل لابنه: الْحَمْدُ في كذا لأبيك، فيأتي بلفظ الغائب ليكون أبلغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت