وقال العلامة الدمياطي:
سورة الفاتحة مكية
وقيل مدنية (وآيها) سبع متفق الإجمال وخلافها اثنان.
بسم الله الرحمن الرحيم: عدها مكي وكوفي ولم يعد أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [الآية: 7] وعكسه مدني وبصري وشامي وفيها شبه الفاصلة إياك نعبد.
وسبب: الاختلاف في الآي أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان يقف على رءوس الآي للتوقيف فإذا علم محلها وصل للإضافة والتمام فيحسب السامع أنها ليست فاصلة وأيضا البسملة نزلت مع السور في بعض الأحرف السبعة فمن قرأ بحرف نزلت فيه عدها ومن قرأ بغير ذلك لم يعدها.
القراءات: البسملة هي مصدر بسمل إذا قال: بسم الله، كحوقل إذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، والكلام عليها في مباحث.
الأول: لا خلاف أنها بعض آية من النمل واختلف فيها أول الفاتحة فذهب إمامنا
الشافعي رضي الله تعالى عنه إلى أنها آية مستقلة من أول الفاتحة بلا خلاف عنده ولا عند أصحابه لحديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها المروي في البيهقي
وصحيح ابن خزيمة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم في أول الفاتحة في الصلاة وعدها آية
وأيضا فهي آية مستقلة منها في أحد الحروف السبعة المتفق على تواترها وعليه ثلاثة من القراء السبع ابن كثير وعاصم والكسائي فيعتقدونها آية منها بل ومن القرآن أول كل سورة وأما غير الفاتحة ففيها ثلاثة أقوال أولها أنها ليست بآية تامة من كل سورة بل بعض آية ثانيها أنها ليست بقرآن في أوائل السور خلا الفاتحة ثالثها أنها آية تامة من أول كل سورة سوى براء.
وليعلم: أنه لا خلاف بينهم في إثباتها أول الفاتحة سواء وصلت بالناس أو ابتدئ بها لأنها وإن وصلت لفظا فإنها مبتدأ بها حكما.