فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8222 من 466147

الباب التاسع: في الخروج عن مقتضى الظاهر

ما مضى في الأبواب السالفة هي الأحوال التي يلاحظ فيها البليغ مقتضى ظاهر الحال، وقد يعدل عنها لنكنة، فعلى المخاطب أن يبحث عن سبب العدول مستعينا بالقرائن، ويسمى ذلك: الخروج عن مقتضى الظاهر.

وقد سبق ذكر شيء من أحواله نبهناك عليه في حينه، كتنزيل العالم منزلة الجاهل، والمعقول منزلة المحسوس، وقد بقي منه أمور أهمها 1 تجاهل العارف"مزج الشك باليقين"وهو إخراج ما يعرف صحته مخرج ما يشك فيه ليزداد تأكيدا، والداعي إليه:

1 -إما المدح كقول ذي الرمة:

أبا ظبية الوعساء بين جلاجل ... وبين النقي آأنت أم أم سالم 2

وقول أبي هلال العسكري:

أثغر ما أرى أم أقحوان ... وقد ما أرى أم خيزران

2 -وإما الذم كقول زهير:

وما أدري وسوف إخال أدري ... أقوم آل حصن أم نساء

3 -وإما التعجب كقوله تعالى: {أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ} 3.

4 -وإما التوبيخ كقول ليلى بنت طريف الخارجية في أخيها الوليد:

أيا شجر الخابور مالك مورقا ... كأنك لم تجزع على ابن طريف 4

1 سماء بن رشيق العمدة التشكيك وفائدته الدلالة على قرب الشبهين حتى لا يفرق بينهما ولا يتخفى ما له من حسن الروعة وجمال الموقع.

2 الوعساء وجلاجل، والنقي مواضع.

3 سورة الطور الآية: 15.

4 الخابور نهر بديار بكر يصب في الفرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت