فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7808 من 466147

التطبيق:

قال تعالى: {إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى 38} أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي {39} اختلف المفسرون في عائد الضمير في {فاقذفيه} و {فليلقه} على قولين:

1 -...هما عائدان إلى التابوت.

2 -...إلى موسى في داخل التابوت.

والقاعدة ترجح القول الثاني، لأن سياق الآيات عن موسى والضمائر راجعة إليه من أول الآيات إلى موضع الخلاف وكذلك بعده راجعة إليه فهو المقصود بالخطاب أولا وآخرا.

القاعدة الرابعة:

توحيد مرجع الضمائر في السياق الواحد أولى من تفريقها.

إذا جاءت ضمائر متعددة في سياق واحد واحتملت في مرجعها أقوالا متعددة فتوحيد مرجعها وإعادتها إلى شيء واحد أولى لانسجام النظم واتساق السياق، هذا ما دام الأمر محتملا ولا حجة توجب تفريقها وتأبي توحيدها.

فإن وردت آيات لم يختلف أهل التفسير في تفريق ضمائرها أو قامت حجة ظاهرة على تفريقها فهي غير داخلة في هذه القاعدة.

وقد قرر هذه القاعدة الطبري وابن عطية وأبو حيان.

التطبيق:

قال تعالى: {إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ 6} وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ {7} وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ {8} .

اختلف العلماء في عائد الضمير في قوله تعالى: {إنه على ذلك} على قولين:

1 -...عائد على الإنسان.

2 -..."على رب الإنسان المذكور في قوله {لربه} ."

وهذه القاعدة ترجح القول الأول، حتى تتسق الضمائر فقبل هذا الضمير وبعده ضمائر كلها عائدة على الإنسان اتفاقا فكذلك هذا الضمير.

(تنبيه)

أمثلة هذه القاعدة وأمثلة القاعدة السابقة فيها تشابه وتداخل كبير، وقليل منها ما يختلف فيه المرجع بالنسبة على القاعدتين وإلا فالغالب اتحاد أمثلتها، فتوحيد الضمائر يعود على المحدث عنه غالبا، وقد تتفق هاتان القاعدتان مع قاعدة غعادة الضمير إلى أقرب مذكور الآتية، فيكون الضمير عائدا إلى أقرب مذكور وهو المحدث عنه، والضمائر جميعا في السياق عائدة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت