فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6175 من 466147

(فصل نفيس في القراءات)

قال العلامة شهاب الدين الدمياطي:

وهذه مقدمة ذكرها مهم قبل الخوض في المقصود

ليعلم: أن علم القراءة علم يعلم منه اتفاق الناقلين لكتاب الله تعالى واختلافهم في الحذف والإثبات والتحريك والتسكين والفصل والوصل وغير ذلك من هيئة النطق والإبدال وغيره من حيث السماع أو يقال: علم بكيفية أداء كلمات القرآن، واختلافها معزوا لناقله.

وموضوعه: كلمات القرآن من حيث يبحث فيه عن أحوالها كالمد، والقصر، والنقل ...

واستمداده: من السنة، والإجماع وفائدته: صيانته عن التحريف، والتغيير مع ثمرات كثيرة، ولم تزل العلماء تستنبط من كل حرف يقرأ به قارئ معنى لا يوجد في قراءة الآخر، والقراءة حجة الفقهاء في الاستنباط، ومحجتهم في الاهتداء مع ما فيه من التسهيل على الأمة.

وغايته: معرفة ما يقرأ به كل من أئمة القراء.

والمقرئ: من علم بها أداء، ورواها مشافهة، فلو حفظ كتابا امتنع عليه إقراؤه بما فيه إن لم يشافهه من شوفه به مسلسلا لأن في القراءة شيئا لا يحكم إلا بالسماع والمشافهة، بل لم يكتفوا بالسماع من لفظ الشيخ فقط في التحمل وإن اكتفوا به في الحديث قالوا لأن المقصود هنا كيفية الأداء وليس كل من سمع من لفظ الشيخ يقدر على الأداء «أي فلا بدّ من قراءة الطالب على الشيخ» بخلاف الحديث فإن المقصود المعنى، أو واللفظ لا بالهيئات المعتبرة في أداء القرآن، وأما الصحابة فكانت فصاحتهم وطباعهم السليمة تقتضي قدرتهم على الأداء كما سمعوه منه صلّى الله عليه وسلّم لأنه نزل بلغتهم وأما الإجازة المجردة عن السماع والقراءة فالذي استقر عليه عمل أهل الحديث قاطبة العمل بها حتى صار إجماعا وهل يلتحق بها الإجازة بالقراءات قال الشهاب القسطلاني الظاهر نعم ولكن منعه الحافظ الهمداني وكأنه حيث لم يكن الطالب أهلا لأن في القراءة أمورا لا تحكمها إلا المشافهة وإلا فما المانع منه على سبيل المتابعة إذا كان المجاز قد أحكم القرآن وصححه كما فعل أبو العلاء نفسه يذكر سنده بالتلاوة ثم يردفه بالإجازة إما للعلو أو المتابعة وأبلغ من ذلك رواية الكمال الضرير شيخ القراء بالديار المصرية القراءات من المستنير لابن سوار عن الحافظ السلفي بالإجازة العامة وتلقاه الناس خلفا عن سلف.

والقارئ: المبتدئ من أفراد إلى ثلاث روايات، والمتوسط إلى أربع، أو خمس، والمنتهي: من عرف من القراءات أكثرها وأشهرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت