فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6057 من 466147

(باب فِي ذكرِ ضروب أخَرَ من اعتراضات الرافضة وشُبههم وغيرهم

من الملحدين والمنحرفين، ووصف حال الروايات التي يتعلقون بها فِي هذا الباب مما ادّعوا فيه نقل المؤالف والمخالف، ومما انفردت الشيعةُ خاصةً

بنقله عن علي بن أبي طالبٍ عليه السلام والعِتْرةِ من ولده، والكشفُ عن فسادِها)

قال القاضي أبو بكر الباقلاني:

فأمّا ما يتعلّقون به ويكثرون ذكرَه عن عبدِ اللّه بن مسعود فِي إسقاطه الحمد

والمعوذتين من مصحَفِه، فقد ذكرنا ما يجبُ فيه والوجهَ فِي ذلك، وضروبا

من التأويلات والوجوه فيه، أبما، يغني عن إعادة القول فِي ذلك.

فأمَّا ما يتعلّقون به من منافَرته لعثمانَ وامتناعِه من تسليم مصحفه وما

كان من كراهيته لعزله عن كتب المصحفِ وتوليتِه زيدَ بن ثابت وما قال فيه.

فسنُفرد له بابا عند ذكرنا جمعَ عثمانَ الناس على حرفه وكتبِ الإمام الذي

أخذهم به، ونذكر فيه جميعَ ما رُوي عنه وعن عثمان وعن الجماعة.

ونَصِفُ قدرَ ما نَقَمهُ وتبيّن أنّه لم يقرن عثمانَ ولا أحداً من الجماعة بتغيير

القرآن ولا بالزيادة فيه ولا النقصان منه، ولا خطأهم فِي اختيار حرفهم الذي

صاروا إليه، ونصفُ رجوعه إلى قولِ عثمانَ ورأي الجماعة وحثة وحضّه

على ذلك ونأتي منه على جملةٍ توضِّح الحقَّ إن شاء اللّه.

(باب)

ذكر ما رُوي عن أبيّ بن كعبٍ فِي هذا الباب

فأمَّا تعلقُهم بالروايات عن أبي بن كعبٍ فِي هذا الباب وأنّه قال:"إنّا"

كتا نقرأ سورة الأحزاب، فواللّه الذي أنزل القرآن على محمد لقد كانت

توازي سورة البقرة، وإن فيها آية الرجم"، فإنّه لا تعلق لهم فيه أيضا، لأجل أن هذه الرواية عن أُبن لو كانت صحيحة ثابتةً لوجب أن يشتهر عن أبي الشهرةَ التي تلزمُ القلوبَ ثبوتها، ولا يمكن جحدها وإنكارها، لأن هذه هي العادةُ فِي مثل هذه الدعوى من مثل أبن فِي نباهته وعلو قدره فِي حُفّاظ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت