فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7782 من 466147

والقول الأخير هو الأوفق بالسياق وهو الذي رجحه الطبري بهذه القاعدة وذلك أنه في سياق الخبر عنهم أولا فأن يكون ذلك أيضا خبرا عنهم أشبه من أن يكون خبرا عن اليهود ولما يجر لهم ذكر يكون هذا متصلا به.

2 -...اختلف المفسرون في المعني بالنعمة في قوله تعالى: {يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها} على أقوال:

أ - ...النبي - صلى الله عليه وسلم - عرفوا نبوته ثم جحدوها وكذبوه.

ب - ...ما عدد الله ذكره في هذه السورة من النعم وأن الله هو المنعم بذلك عليهم ولكنهم ينكرون ذلك فيزعمون أنهم ورثوه عن آبائهم.

ت - ...إقرارهم بأن الله هو الرازق ثم ينكرون ويقولون إنما هو بشفاعة آلهتنا.

وأولى الأقوال القول الأول، لأن هذه الآية بين آيتين كلتاهما خبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعما بعث به فأولى ما بينهما أن يكون في معنى ما قبله وما بعده إذ لا يوجد معنى يد على انصرافه عما قبله وعما بعده فالذي قبل هذه الآية {فإن تَولّوا فَإنّمَا عَليكَ البَلاغُ المُبِين} والذي بعده {وَيومَ نَبعَثُ مِن كُلِّ أُمَّة شَهِيدا} وهو رسولها.

القاعدة الثانية

لا يُعدل عن ظاهر القرآن إلا بدليل

الأصل في نصوص القرآن - وكذا السنة - أن تحمل على ظواهرها وتفسر على حسب ما يقتضيه ظاهر اللفظ ولا يجوز أن يعدل بألفاظ الوحي عن ظاهرها إلا بدليل واضح يجب الرجوع إليه ولأنه لا يعرف مراد المتكلم إلا بالألفاظ الدالة عليه والأصل في كلامه وألفاظه أن يكون دالا على ما في نفسه من المعاني وليس لنا طريق لمعرفة مراده غير كلامه وألفاظه والمراد بالظاهر هو ما يتبادر إلى الذهن تمن المعاني وأنه ليس لها معنى باطن يخالف ظاهرها وهو يختلف بحسب السياق وما يضاف غليه من الكلام فالكلمة الواحدة يكون لها معنى في سياق وآخر في سياق آخر.

وتركيب الكلام يفيد معنى على وجه ومعنى آخر على وجه.

والمراد بالدليل الذي يجب الرجوع إليه إي الدليل الذي يجوز صرف الظاهر له وهو غما أن يكون عقليا ظاهرا أو سمعيا ظاهرا

مثال العقلي الظاهر قوله تعالى: {وأتيت من كل شيء } فإن كل أحد يعلم بعقله أن المراد أوتيت من جنس ما يؤتاه مثلها، وسيأتي التمثيل للسمعي الظاهر.

ويدل لهذه القاعدة ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت