فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7459 من 466147

(قَاعِدَةٌ: الْأَصْلُ عَوْدُهُ عَلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ)

وَمِنْ ثَمَّ أُخِّرَ الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ فِي قَوْلِهِ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ} ، لِيَعُودَ الضَّمِيرُ عَلَيْهِ لِقُرْبِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُضَافًا وَمُضَافًا إِلَيْهِ

فَالْأَصْلُ عَوْدُهُ لِلْمُضَافِ لِأَنَّهُ الْمُحَدِّثُ عَنْهُ نَحْوَ: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} . وَقَدْ يَعُودُ عَلَى الْمُضَافِ إِلَيْهِ نَحْوَ: {إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِباً} .

وَاخْتُلِفَ فِي: {أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} فَمِنْهُمْ مَنْ أَعَادَهُ عَلَى الْمُضَافِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَعَادَهُ إِلَى الْمُضَافِ إِلَيْهِ.

(قَاعِدَةٌ: الْأَصْلُ تَوَافُقُ الضَّمَائِرِ فِي الْمَرْجِعِ حَذَرًا مِنَ التَّشْتِيتِ)

وَلِهَذَا لَمَّا جَوَّزَ بَعْضُهُمْ فِي: {أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ} أَنَّ الضَّمِيرَ فِي الثَّانِي لِلتَّابُوتِ وَفِي الْأَوَّلِ لِمُوسَى عَابَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَجَعَلَهُ تَنَافُرًا مُخْرِجًا لِلْقُرْآنِ عَنْ إِعْجَازِهِ فَقَالَ: وَالضَّمَائِرُ كُلُّهَا رَاجِعَةٌ إِلَى مُوسَى وَرُجُوعُ بَعْضِهَا إِلَيْهِ وَبَعْضُهَا إِلَى التَّابُوتِ فِيهِ هُجْنَةٌ لما يؤدي إِلَيْهِ مِنْ تَنَافُرِ النَّظْمِ الَّذِي هُوَ أُمُّ إِعْجَازِ الْقُرْآنِ وَمُرَاعَاتُهُ أَهَمُّ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُفَسِّرِ.

وَقَالَ فِي: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} الضَّمَائِرُ لِلَّهِ تَعَالَى وَالْمُرَادُ بِتَعْزِيرِهِ تَعْزِيرُ دِينِهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ فَرَّقَ الضَّمَائِرَ فَقَدْ أَبْعَدَ.

وَقَدْ يَخْرُجُ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: {وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً} فَإِنَّ ضَمِيرَ"فِيهِمْ"لِأَصْحَابِ الْكَهْفِ"ومنهم"لِلْيَهُودِ.

قَالَهُ ثَعْلَبٌ وَالْمُبَرِّدُ وَمِثْلِهِ: {وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَاءَ ظَنًّا بِقَوْمِهِ وَضَاقَ ذَرْعًا بِأَضْيَافِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت