فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7024 من 466147

المبْحثُ السَّادس: نماذج تطبيقية على علم المناسبة

كانت هذه المباحث المتقدمة أقرب إلى أن تكون مدخلاً نظرياً لدراسة علم المناسبة ، والآن جاء أوان النظر فِي التطبيقات العملية لمبادئ هذا العلم الشريف وأغراضه السامية ، من خلال عرضٍ لبعض نماذج ما تعرض له الكاتبون فيه ، والمهتمون به .

وسوف نختار نماذج ثلاثةً فقط ، حتى لا يخرج الكلام بنا عن حدود هذه الدراسة ، آملين أن تكون دالة على أهمية هذا العلم ، وضرورة متابعة النظر فيه (نظريا وتطبيقاً) ، حتى يستوي كلٌّ منا على سُوقه ، ويتحقق المراد الأعظم منه ، وهو الاهتداء بهداية القرآن العظيم ، والنظر إليه كوحدة واحدة ، من شأن الاعتناء بها (علماً وعملاً) أن يخرج الأمة من أزمتها ، ويعيد إليها سالف مجدها وعزتها .

وقد اخترتُ النماذج بحسب النظر إلى أنواع علم المناسبة الرئيسة ؛ ولذا جاءت تمثيلاً للتناسب بين الآيات ، ثم فِي السورة الواحدة ، ثم فيما بين السور.

وبالله الهداية ، ومنه التوفيق ، ولا حول ولا قوة إلا به .

* أولاً: التناسب فِي الآيات:

لعلَّ من أكثر آيات القرآن المجيد إشكالاً من جهة بيان مناسبتها لسياق السورة التي وردت فيها ، هي هذه الآيات الأربع من سورة القيامة: {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} (16: 19) ، ولعلَّ أهمية حلِّ إشكال تناسب هذه الآيات يرجع إلى أنها كانت من قديمٍ محلَّ جدل وتشكك من قبل الطاعنين فِي هذا الكتاب المجيد ، وفي هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت