قال - رحمه الله:
مقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم
بعد حمد الله، والصلاة على سيدنا محمد عبده، ورسوله، وعلى آله الطيبين، ورضي الله عن أصحابه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
فهذه فصول تشتمل بحول الله على:"توفية وتوشية"لما تقدم إثباته من كتاب العروة ومفتاحها، توشية له وتوفير لتحبير نصاحها، تتمم بعون الله مقصد التأيد فِي فهم الكتاب، وتعرف وجوها من الخطاب، والله ولي التأييد بروح منه. آمين.
فصل توشية
تشتمل على تفاوت وجه الخطاب فيما بين ما أنزل على وفق الوصية، أو أنزل على حكم الكتاب
اعلم أن الله سبحانه بعث محمدا، - صلى الله عليه وسلم - ، بالرحمة لجميع العالمين، وخلقه بالعفو والمعروف، كما ورد فِي الكتب السابقة من قوله تعالى:"وأجعل العفو والمعروف خلقه"وبذلك وصاه، كما ورد عنه، - صلى الله عليه وسلم - ، أنه قال:"أوصاني ربي، بغير ترجمان ولا واسطة، بسبع خصال: بخشية الله فِي السر والعلانية، وأن أصل من قطعني، وأصفح عمن ظلمني، وأعطي من حرمني، وأن يكون نطقي ذكرا، وصمتي فكرا، ونظري عبرة".