فصل فِي"أصول القراءات"
لأبي الرضا الحموي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
قال العبد الفقير إلى الله تعالى أبو العباس أحمد بن عمر الحموي
أما بعد فهذه مقدمة تشتمل على مسائل يفتقر إليها المشتغلون بفن القراءة جمعتها عن سؤال بعض الإخوان رجاء المغفرة والرضوان والله حسبي ونعم المستعان
مسألة فِي تفضيل بعض القرآن على بعض وفاقا لابن راهويه نصا وابن سريج والقاضي أبي يعلى فِي ظاهر كلامهما واختاره
النووي خلافا للأشعري والقاضي أبي بكر وهو راجع إلى الأجر لا فِي ذات الحروف على الأصح
واختاره النووي خلافا لابن تيمية فإن قيل يلزم مفضولية البعض قلنا بالنسبة إلى بعضه الأفضل مسلم وملزم إذ لا محذور كإثبات الفصيح والأفصح وبالنسبة إلى مطلق الكلام ممنوع إذ الغرض خصوص الفاضلية بين بعض القرآن نظرا إلى متعلقه كما فِي الصحيحين قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن
قال المازري لأن القرآن على ثلاثة أنحاء قصص وأحكام وصفات فلتمحضها للصفات كانت جزءا من الثلاثة وسكت عليه عياض
والأصح بناء على تعلق الفضيلة بالأجر أجر قارئها قدر أجر الثلث ابتداء ثم تستويان فِي التضعيف لهما
فصل فِي قوله أنزل القرآن على سبعة أحرف
مسألة العدد فيها خاص فِي الأصح وفي السبعة الأحرف أقوال
أحدها معان كالحظر والإباحة ونحوهما
الثاني صور النطق كالإدغام والإظهار ونحوهما
الثالث الحروف والألفاظ وهو ظاهر قول ابن شهاب
الرابع الأوجه والقراءات السبع حكاه القاضي عياض وابن قرقول وغيرهما وهو ظاهر قول الشاطبي وضعفه المحققون وحكي الإجماع على بطلانه بل الصواب أن القراءات السبع على حرف واحد من السبعة وهو الذي جمع عثمان رضي الله عنه المصحف عليه
الخامس لغات للعرب جملة وهو قول أبي عبيد وصححه مكي والجعبري وابن جبارة وغيرهم
السادس يخصها بمضر