فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4064 من 466147

[فَصْلٌ: أُمَّهَاتُ مَآخِذِ التَّفْسِيرِ لِلنَّاظِرِ فِي الْقُرْآنِ]

[الْأَوَّلُ النَّقْلُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]

للنَّاظِرِ فِي الْقُرْآنِ لِطَلَبِ التَّفْسِيرِ مَآخِذُ كَثِيرَةٌ أُمَّهَاتُهَا أَرْبَعَةٌ:

الْأَوَّلُ: النَّقْلُ عَنِ النَّبِيِّ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يَنْبَغِي لِلْمُفَسِّرِ مُرَاعَاتُهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهَذَا هُوَ الطِّرَازُ الْأَوَّلُ، لَكِنْ يَجِبُ الْحَذَرُ مِنَ الضَّعِيفِ فِيهِ وَالْمَوْضُوعِ؛ فَإِنَّهُ كَثِيرٌ.

وَإِنَّ سَوَادَ الْأَوْرَاقِ سَوَادٌ فِي الْقَلْبِ. قَالَ الْمَيْمُونِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: ثَلَاثُ كُتُبٍ لَيْسَ لَهَا أُصُولٌ؛ الْمَغَازِي، وَالْمَلَاحِمُ، وَالتَّفْسِيرُ. قَالَ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَصْحَابِهِ: وَمُرَادُهُ أَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهَا لَيْسَ لَهَا أَسَانِيدُ صِحَاحٌ مُتَّصِلَةٌ، وَإِلَّا فَقَدَ صَحَّ مِنْ ذَلِكَ كَثِيرٌ.

فَمِنْ ذَلِكَ تَفْسِيرُ الظُّلْمِ بِالشِّرْكِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} (الْأَنْعَامِ: 82) وَتَفْسِيرُ الْحِسَابِ الْيَسِيرِ بِالْعَرْضِ، رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ. وَتَفْسِيرُ الْقُوَّةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} (الْأَنْفَالِ: 60) بِالرَّمْيِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَبِذَلِكَ يُرَدُّ تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ بِالْخَيْلِ.

وَكَتَفْسِيرِ الْعِبَادَةِ بِالدُّعَاءِ، فِي قَوْلِهِ: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} (الْمُؤْمِنِ: 60) .

[الثَّانِي: الْأَخْذُ بِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ]

الثَّانِي: الْأَخْذُ بِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ، فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ فَإِنَّ تَفْسِيرَهُ عِنْدَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمَرْفُوعِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا قَالَهُ الْحَاكِمُ فِي تَفْسِيرِهِ.

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: يُحْتَمَلُ أَلَّا يُرْجَعَ إِلَيْهِ إِذَا قُلْنَا إِنَّ قَوْلَهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ؛ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الرِّوَايَةِ لَا الرَّأْيِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت