فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2245 من 466147

ولقد رأى الإمامية الإثنا عشرية أنفسهم أمام كثرة من الأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمام كثيرة من الروايات المأثورة عن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين. وفى تلك الأحاديث وهذه الآثار ما يخالف تعاليمهم مخالفة صريحة، لذا كان بدهياً أن يتخلص القوم من كل هذه الروايات، إما بطريق ردها، وإما بطريق تأويلها. والرد عندهم سهل ميسور، ذلك لأن الرواية إما أن تكون قولاً لصحابى، وإما أن تكون قولاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن طريق صحابى، وهم يُجَرِّحون معظم الصحابة، بل ويُكَفِّرونهم لمبايعتهم أبا بكر أولاً، ثم عمر من بعده، ثم عثمان من بعدهما .. وأما التأويل فباب واسع .. وهم أهله وأربابه. فمثلاً ندهم يردون الأحاديث والآثار التي ثبتت فِي تحريم نكاح المتعة ونسخ حِلَّه، كما نجدهم يردون أحاديث المسح على الخفين ويقولون: إنها من رواية المغيرة بن شعبة رأس المنافقين. ثم نجدهم يُسَلِّمون صحة الرواية جدلاً ولكنهم يتأوَّلونها فيقولون: إن الخف الذي كان يلبسه النبي صلى الله عليه وسلم كان مشقوقاً من أعلى، فكان يمسح على ظاهر قدمه من هذا الشق .. وظاهر أن هذا تأويل بارد متكلف.

فإذا كان هؤلاء لا يقبلون أقوال الصحابة، ولا يثقون بروايتهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذن فمَن يقبلون قوله؟ ومَن يثقون بروايته؟

الذي عليه الشيعة إلى اليوم، أنهم لا يأخذون الحديث إلا ممن كان شيعياً، ولا يقبلون تفسيراً إلا ممن كان شيعياً، ولا يثقون بشيء مطلقاً إلا إذا وصل إليهم من طريق شيعى!! ... وبهذا حصروا أنفسهم فِي دائرة خاصة، حتى كأنهم هم المسلمون وحدهم، فإن عاشوا وسط السنيين فباطنهم لأنفسهم، وظاهرهم للتقية!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت