فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1457 من 466147

قال الحافظ ابن كثير عيه الرحمة:

فإن قال قائل فما أحسن طرق التفسير؟

فالجواب أن أصح الطرق فِي ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن فما أجمل فِي مكان فإنه قد بسط فِي موضع آخر فإن أعياك ذلك فعليك بالسنة فإنها شارحة للقرآن وموضحة له بل قد قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن قال الله تعالى إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما وقال تعالى وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون وقال تعالى وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه يعني السنة والسنة أيضا تنزل عليهم بالوحي كما ينزل القرآن إلا أنها لا تتلى كما يتلى القرآن وقد استدل الإمام الشافعي رحمه الله تعالى الرسالة 85 وغيره من الأئمة على ذلك بأدلة كثيرة ليس هذا موضع ذلك والغرض أنك تطلب تفسير القرآن منه فإن لم تجده فمن السنة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن بم تحكم قال بكتاب الله قال فإن لم تجد قال بسنة رسول الله قال فإن لم تجد قال اجتهد برأيي قال فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي صدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله وهذا الحديث فِي المسند والسنن بإسناد جيد كما هو مقرر فِي موضعه وحينئذ إذا لم نجد التفسير فِي القرآن ولا فِي السنة رجعنا فِي ذلك إلى أقوال الصحابة فإنهم أدرى بذلك لما شاهدوا من القرائن والأحوال التي اختصوا بها ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح لا سيما علماؤهم وكبراؤهم كالأئمة الأربعة الخلفاء الراشدين والأئمة المهتدين المهديين وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم

أئمة التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت