فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2240 من 466147

وكل واحد من هذه الثلاثة يمكن أن يكون مخلصاً للخروج من هذا التناقض الذي وقع فِي تفاسيرهم التي يروونها عن أئمتهم، فكون الإمام مفوَّضاً من قِبَلِ الله فِي تفسير القرآن مخلص لهم، لأن باب التفويض واسع. وكونه مفوَّضاً فِي سياسة الأُمة مخلص أيضاً، لأن الإمام أعلم بالتنزيل والتأويل، وأعلم بما فيه صلاح السائل والسامع، فهو يجيب كل إنسان على حسب ما يرى فيه صلاح حاله، والقول بالتقية مخلص أوسع من سابقيه، لأن الإمام له أن يسكت ولا يجيب، تقية منه."قيل عند الباقر: إن الحسن البصري يزعم أن الذين يكتمون العلم تؤذى ريح بطونهم أهل النار، فقال الباقر: فهلك إذن مؤمن آل فرعون، ما زال العلم مكتوماً منذ بعث الله نوحاً، فليذهب الحسن يميناً وشمالاً، لا يوجد العلم إلا ههنا .. وأشار إلى صدره".

وللإمام أن يجيب بحسب الأحوال ما يرى فيه المصلحة .. تقية منه أيضاً وبنوا على هذا"أن الإمام إن قال قولاً على سبيل التقية، فللشيعى أن يأخذ به ويعمل بما قاله الإمام إن لم يتنبه الشيعى إلى أن قول الإمام كن على سبيل التقية".

ونحن لا نظن أن الأئمة كانوا يلجأون إلى هذه التقية .. تقية الخداع فِي الأخبار، والنفاق فِي الأحكام، وإنما هي تمحلات يتمحلونها، ليُخلِّصوا بها أنفسهم من هذا الارتباك الذي وقعوا فيه.

ثم إن الإمامية الإثنا عشرية، قرروا أن الإقرار بإمامة عليّ ومَن بعده مِنَ الأئمة والتزام حبهم وموالاتهم، وبغض مخالفيهم وأعدائهم، أصل من أُصول الإيمان، بحيث لا يصلح إيمان المرء إلا إذا حصل ذلك، مع الإقرار بباقى الأصول، كما قرروا وجوب طاعة الأئمة، واعتقاد أفضليتهم على الخلائق أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت