فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 678 من 466147

قال ابن جزي:

اعلم أن السلف الصالح انقسموا إلى فرقتين فمنهم من فسر القرآن وتكلم فِي معانيه وهم الأكثرون.

ومنهم من توقف عن الكلام فيه احتياطا لما ورد من التشديد فِي ذلك فقد قالت عائشة رضي الله عنها"ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفسر من القرآن الآيات إلا بعد علمه إياهن من جبريل"

وقال صلى الله عليه وسلم"من قال فِي القرآن برأيه وأصاب فقد أخطأ"

وتأول المفسرون حديث عائشة رضي الله عنها بأنه فِي مغيبات القرآن التي لا تعلم إلا بتوقيف من الله تعالى.

وتأول الحديث الآخر بأنه فيمن تكلم فِي القرآن بغير علم ولا أدوات، لا فيمن تكلم فيما تقتضيه أدوات العلوم، ونظر فِي أقوال العلماء المتقدمين، فإن هذا لم يقل فِي القرآن برأيه.

واعلم أن المفسرين على طبقات فالطبقة الأولى الصحابة رضي الله عنهم وأكثرهم كلاما فِي التفسير ابن عباس، وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يثني على تفسير ابن عباس ويقول كأنما ينظر إلى الغيب من ستر رقيق.

وقال ابن عباس"ما عندي من تفسير القرآن فهو عن علي بن أبي طالب"

ويتلوهما عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وزيد ابن ثابت وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص وكلما جاء من التفسير عن الصحابة فهو حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت