فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 746 من 466147

(المقدمة السادسة: فِي ذكر السبع الطول والمثاني والمئين والطواسيم والحواميم والمفصّل والمسبحات وغير ذلك)

فالسبع الطول، مضمومة الطاء مفتوحة الواو وجمع الطولي كالفضلى والفضل، هي البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف، والأنفال مع التوبة لأنهما نزلتا جميعاً في مغازي رسول الله وكانتا تدعيان القرينتين ولذلك لم يفصل بينهما بالبسملة.

وقال بعضهم: السابعة من السبع سورة يونس لا الأنفال مع التوبة. وأما المثاني فسبع سور تتلو السبع الطول: أولها سورة يونس وآخرها سورة النحل، لأنها ثنت الطول أي تلتها، واحدها مثنى مثل معنى ومعان. وقد يكون المثاني سور القرآن كلها طوالها وقصارها من قوله تعالى: (كتاباً متشابهاً مثاني) [الزمر: 33] وقوله: (ولقد آتيناك سبعاً من المثاني) [الحجر: 87] . وقيل: المثاني فِي هذه الآية آيات الفاتحة لأنها نزلت مرتين أو لأنها تثنى في كل صلاة.

وأما المئون فهن سبع: أولها سورة بني إسرائيل وآخرها سورة المؤمنون، لأن كل سورة منها نحو من مائة آية، وقيل: المئون ما ولي السبع الطول ثم المثاني بعدها.

وقيل: إن ما بعد السبع الطول من المئين إلى الحواميم، وبعد الحواميم المفصل.

وأما الطواسيم فإن شئت قلت هكذا، وإن شئت قلت الطواسين قال الراجز:

وبالطواسين التي قد ثلثت

وفي الحديث:"وأعطيت طه والطواسيم من ألواح موسى، وأعطيت فاتحة الكتاب".

وأما الحواميم فإن شئت قلت هكذا وإن شئت قلت آل حم.

قال ابن عباس: إن لكل شيء لباباً وإن لباب القرآن آل حم وقال: الحواميم.

فكأن من قال:"آل حم"نسب السور كلها إلى"حم"وهو من أسماء الله تعالى بدليل قوله:"إن بيتم الليلة فقولوا حم لا ينصرون"

وتسمى الحواميم عرائس القرآن؛ عن عاصم عن زر بن حبيش الأسدي قال: قرأت على علي بن أبي طالب القرآن فِي المسجد الجامع بالكوفة فلما بلغت الحواميم قال: يا زر بن حبيش عرائس القرآن، فلما بلغت رأس العشرين من (حم عسق) (والذين آمنوا وعملوا الصالحات فِي روضات الجنات لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير) [الشورى: 22] بكى حتى ارتفع نحيبه، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال: يا زر أمن على دعائي، ثم قال: اللهم إني أسألك إخبات المخبتين وإخلاص الموقنين ومرافقة الأبرار واستحقاق حقائق الإيمان، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم ووجوب رحمتك وعزائم مغفرتك، والفوز بالجنة والخلاص من النار.

يا زر إذا ختمت القرآن فادع بهؤلاء الدعوات فإن حبيبي رسول الله أمرني أن أدعو بهن عند ختم القرآن.

وأما المفصل فما بعد الحواميم من قصار السور إلى آخر القرآن لكثرة التفصيل فيها بالبسملة.

وأما المسجات، فسور الحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن والأعلى، لأن فِي فواتحهن ما يدل على التسبيح. وفي الحديث كان رسول الله لا ينام حتى يقرأ المسبحات ويقول:"إن فيها آية كألف آية". وأفضل المسبحات (سبح ربك الأعلى) [الأعلى: 1] فقد كان العلماء يقرءون هذه السورة فِي التهجد والجمعة ويتعرفون بركتها.

وأما المقشقتان فسورة الكافرون والإخلاص، لأنهما تبرئان من النفاق والشرك. يقال: قشقشه إذا برأه، وقشقش المريض من علته إذا أفاق منها وبرئ.

وأما المعوّذتان فالفلق والناس وقد يضم إليهما الإخلاص فيقال المعوذات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت