فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2613 من 466147

أولاً: أن التفسير الصوفى النظرى، ينبنى على مقدمات علمية تنقدح فِي ذهن الصوفى أولاً، ثم يُنزل القرآن عليها بعد ذلك.

أما التفسير الإشاري .. فلا يرتكز على مقدمات علمية، بل يرتكز على رياضة روحية يأخذ بها الصوفى نفسه حتى يصل إلى درجة تنكشف له فيها من سجف العبارات هذه الإشارات القدسية، وتنهل على قلبه من سُحُب الغيب ما تحمله الآيات من المعارف السبحانية.

ثانياً: أن التفسير الصوفى النظرى، يرى صاحبه أنه كل ما تحتمله الآية من المعاني، وليس وراءه معنى آخر يمكن أن تُحمل الآية عليه .. ، هذا بحسب طاقته طبعاً.

أما التفسير الإشاري .. فلا يرى الصوفى أنه كل ما يُراد من الآية، بل يرى أن هناك معنى آخر تحتمله الآية ويُراد منها أولاً وقبل كل شيء ، وذلك هو المعنى الظاهر الذي ينساق إليه الذهن قبل غيره.

(هل للتفسير الإشاري أصل شرعى؟)

ربما يجول القارئ الكريم هذا السؤال وهو: هل للتفسير الإشاري أصل شرعى يقوم عليه. أو هو أمر جَدَّ بعد ظهور المتصوفة وذيوع طريقتهم؟ وللجواب عن هذا السؤال نقول:

لم يكن التفسير الإشاري بالأمر الجديد فِي إبراز معاني القرآن الكريم، بل هو أمر معروف من لدن نزوله على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. أشار إليه القرآن، ونبَّه عليه الرسول عليه الصلاة والسلام، وعرفه الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وقالوا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت