فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3643 من 466147

يعنى: في حكمها من الترقيق والتفخيم، وذكره بعد الإمالة؛ لاشتراكهما في السبب، والمانع، والحروف بالنسبة إلى الترقيق، والتفخيم أربعة أقسام:

مفخم: وهو حروف الإطباق.

ومرقق: وهو بقية الحروف إلا حرفين.

وما أصله التفخيم ورقق باتفاق واختلاف، وهو الراء من فرعون [البقرة: 49] ونرى الله [البقرة: 55] .

وما أصله الترقيق وقد فخم كذلك وهو اللام.

والترقيق: من الرقة، [وهو] ضد السمن، وهو: إنحاف ذات الحرف ونحوله.

والتفخيم: من الفخامة وهو العظمة، فهى عبارة عن: ربو الحرف وتسمينه، فعلى هذا يتحد مع التغليظ إلا أن المستعمل في الراء ضد الترقيق وهو التفخيم وفى اللام التغليظ.

وعبر قوم عن ترقيق الراء بالإمالة بين بين كالدانى وبعض المغاربة، وهو تجوّز؛ لاختلاف حقيقتهما، وأيضا يمكن النطق بالراء مرققة غير ممالة، ومفخمة

[ممالة] .

(واحتج غيره على أن أصل الراء التغليظ بكونها متمكنة في ظهر اللسان، فقربت بذلك من الحنك الأعلى الذي به تتعلق حروف الإطباق، وتمكنت منزلتها لما عرض لها من التكرار حتى حكموا للفتحة فيها بأنها في تقدير فتحتين، كما حكموا للكسرة فيها بأنها في قوة كسرتين.

واعلم أن التكرار متحقق في الراء الساكنة، سواء كانت مدغمة أو غير مدغمة، أما حصول التكرار في الراء المتحركة الخفيفة فغير بيّن لكن الذي يصح فيها أنها في التغليظ والترقيق بحسب ما يستعمله المتكلم، وذلك أنها تخرج من ظهر اللسان ويتصور مع ذلك أن يعتمد الناطق بها على طرف اللسان؛ فترقق إذ ذاك، أو يمكنها في ظهر اللسان؛ فتغلظ ولا يمكن خلاف هذا، فلو نطقت بها مفتوحة أو مضمومة من طرف اللسان وأردت تغليظها لم يمكن نحو الآخرة [البقرة: 94] ويشترون [البقرة: 174] .

فإذا مكنتها إلى ظهر اللسان وبعدت عن الطرف استحكم تغليظها، وكذلك المكسورة إن مكنتها إلى ظهر اللسان غلظت ولم يمكن ترقيقها، ولا يقوى الكسر على سلب التغليظ عنها إذا تمكنت من ظهر اللسان إلا أن تغليظها في حال الكسر قبيح في النطق؛ ولذلك لا يستعمله معتبر، ولا يوجد إلا في ألفاظ العوام، وإنما كلام العرب على تمكينها من الطرف إذا انكسرت فيحصل الترقيق المستحسن فيها إذ ذاك، وعلى تمكينها إلى ظهر اللسان إذا انفتحت أو انضمت، فيحصل لها التغليظ الذي يناسب الفتحة أو الضمة، وقد تستعمل مع الفتحة والضمة من الطرف فترقق إذا عرض لها سبب، كما يتبين في هذا الباب في قراءة ورش، ولا يمكن إذا انكسرت إلى ظهر اللسان؛ لئلا يحصل التغليظ المنافر للكسرة؛ فحصل من هذا أنه لا دليل فيما ذكروا على أن أصل الراء المتحركة التغليظ.

وأما الراء الساكنة فوجدناها ترقق بعد الكسرة اللازمة بشرط ألا يقع بعدها حرف استعلاء نحو الفردوس، وتغلظ فيما سوى ذلك، فأمكن أن يدعى أن تغليظها وترقيقها مرتبط بأسباب كالمتحركة، ولم يثبت في ذلك دلالة على حكمها في نفسها.

فأما تغليظها بعد الكسرة العارضة في نحو أم ارتابوا [النور: 50] فيحتمل أن يكون ذلك؛ لأن أصلها التغليظ كما قالوا، ويحتمل أن يكون تغليظها إذ ذاك بالحمل على المضارع، إذا قلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت