اعلم أن الذي استقرت عليه المذاهب وآراء العلماء أنه إن قرأ بها غير معتقد أنها قرآن، ولا موهم أحدا ذلك، بل لما فيها من الأحكام الشرعية عند من يحتج بها أو [الأحكام] الأدبية - فلا كلام في جواز قراءتها، [وعلى هذا يحمل] حال كل من [قرأ بها] من المتقدمين، وكذلك [أيضا] يجوز تدوينها في
الكتب والتكلم على ما فيها.
وإن قرأها باعتقاد قرآنيّتها [أو بإيهام قرآنيتها] حرم ذلك. ونقل ابن عبد البر في «تمهيده» إجماع المسلمين عليه.
وقال الشيخ محيى الدين النووى - رحمه الله -: ولا تجوز القراءة في الصلاة ولا غيرها بالقراءات الشاذة؛ لأنها ليست قراءة؛ لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر [وكل واحدة ثابتة بالتواتر] ، هذا هو الصواب الذي لا معدل عنه، ومن قال غيره فغالط أو جاهل.
وأما الشاذة فليست متواترة، فلو خالف وقرأ بالشاذ أنكر عليه، سواء