فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3288 من 466147

أجمع الأصوليون والفقهاء على أنه لم يتواتر شيء مما زاد على القراءات العشرة، وكذلك أجمع عليه القراء أيضا إلا من لا يعتد بخلافه.

قال الإمام [العلامة] شمس الدين بن الجزرى - رحمه الله - في آخر الباب الثانى من «منجده» : فالذي وصل إلينا متواترا صحيحا [أو] مقطوعا به قراءة الأئمة العشرة ورواتهم المشهورين، هذا الذي تحرر من أقوال العلماء، وعليه الناس اليوم بالشام والعراق ومصر.

وقال في أوله أيضا بعد أن قرر شروط القراءة: والذي جمع في زماننا الأركان الثلاثة هو قراءة الأئمة العشرة، التي أجمع الناس على تلقيها. ثم عدّدهم، ثم قال: وقول من قال: إن القراءات المتواترة لا حد لها، إن أراد في زماننا فغير صحيح؛ لأنه لم يوجد اليوم قراءة متواترة وراء العشر، وإن أراد في الصدر الأول فيحتمل إن شاء الله تعالى.

وقال الحافظ أبو عمرو بن الصلاح: فما لم يوجد فيه ذلك كما عدا السبع أو

كما عدا العشر، يشير إلى التواتر وما معه.

وقال العلامة تاج الدين السبكي - رحمه الله تعالى -: والصحيح أن الشاذ: ما وراء العشر، ومقابله أنه: ما وراء السبع، وهذا - أعنى حصر المتواتر في السبع - هو الذي [عليه] أكثر الشافعية، صرح بذلك النواوى في «فتاويه» [وغيرها] ، وهو الذي اختاره [الشيخ] سراج الدين البلقينى وولده جلال الدين، وهو الذي أفتى علماء العصر الحنفية [به] ، وهو ظاهر كلام ابن عطية والقرطبى، فإنهما قالا: ومضت الأعصار والأمصار على قراءة السبع، وبها يصلى؛ لأنها ثبتت

بالإجماع، وأما شاذ القراءة فلا يصلى به؛ وذلك لأنه لم يجمع الناس عليه والله أعلم.

وقال [الإمام] أبو شامة: واعلم أن القراءات الصحيحة المعتبرة المجمع عليها قد انتهت إلى القراء السبع، واشتهر نقلها عنهم؛ لتصديهم لذلك، وإجماع الناس عليهم، فاشتهروا بها كما اشتهر [فى كل علم] من الحديث والفقه والعربية أئمة اقتدى بهم وعول فيها عليهم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت