فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4339 من 466147

(خاتمة)

لهم مجاز المجاز، وهو أن يجعل المجاز المأخوذ عن الحقيقة بمثابة الحقيقة بالنسبة إلى مجاز آخر، فيتجوّز بالمجاز الأول عن الثاني لعلاقة بينهما، كقوله تعالى: {وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا} [البقرة: 235] فإنّه مجاز عن مجاز، فإن الوطء تجوّز عنه بالسرّ لكونه لا يقع غالبا إلّا في السّرّ، وتجوّز به عن العقد، لأنه مسبّب عنه، فالمصحّح للمجاز الأول الملازمة، والثاني السببيّة، والمعنى: لا تواعدوهنّ عقد نكاح.

وكذا قوله: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} [المائدة: 5] فإنّ قوله {لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ} [الصافات: 35] ، مجاز عن تصديق القلب بمدلول هذا اللفظ، والعلاقة السببيّة؛ لأنّ توحيد اللسان مسبّب عن توحيد الجنان، والتعبير ب (لا إله إلّا الله) عن الوحدانية من مجاز التعبير بالقول عن المقول فيه.

وجعل منه ابن السيد قوله: {أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً} [الأعراف: 26] . فإن المنزّل عليهم ليس هو نفس اللباس، بل الماء المنبت للزرع، المتّخذ منه الغزل المنسوج منه اللباس. انتهى انتهى. {الإتقان فِي علوم القرآن حـ 2 صـ 97 - 113}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت