ذكره هنا؛ لأنه أول أصل مختلف فيه وقع بعد الفاتحة، وهو فِيهِ هُدىً بالبقرة [2] ، واختلف القراء في خمس هاءات:
الأولى: هاء (هما) و (هم) وشبههما، وهو كل ضمير مجرور لمثنى أو مجموع، مذكر أو مؤنث، وتقدمت في الفاتحة.
الثانية: هاء ضمير المذكر والمؤنث المنفصل [المرفوع] ، وتأتى في البقرة.
الثالثة: هاء التأنيث، وتأتى في الإمالة.
الرابعة: [هاء السكت] ، وتأتى في الوقف.
الخامسة: هاء ضمير المذكر المتصل المنصوب والمجرور، ولها عقد الباب.
ويسميها البصريون: ضميرا، والكوفيون: كناية، وهو اسم مبنى؛ لشبه الحرف وضعا
وافتقارا، وعلى حركة؛ لتوحّده، وكانت ضمة تقوية لها، ووصلت بمد لخفائها وانفرادها، وكانت المدة واوا اتباعا، وكسرت الهاء مع الكسرة والياء مجانسة، [فصارت الصلة ياء لذلك، وفتحت للمؤنث فرقا] فصارت ألفا، وحذفت الصلة وقفا تخفيفا، وبقيت الألف في المؤنث للدلالة على الفرعية.