فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2571 من 466147

"قالوا: حكم فِي النكاح يدفعه الكتاب .. قالوا: رويتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تُنكح المرأة على عمَّتها، ولا على خالتها"، وأنه قال:"يُحَرِّم من الرضاع ما يُحَرِّم من النسب". والله عَزَّ وجَلَّ يقول: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} ... إلى آخر الآية، ولم يذكر الجمع بين المرأة وعمَّتها وخالتها، ولم يُحَرِّم من الرضاع إلا الأُم المرضعة والأخت بالرضاع .. ثم قال: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} فدخلت المرأة على عمتَّها وخالتها، وكل رضاع سوى الأمر والأُخت، فيما أحلَّه الله تعالى".

يحدثنا ابن قتيبة بهذا عنهم، ثم يتولى بنفسه الرد عليهم فِي ذلك كله رداً مسهبً فيه إزالة كل شبهة، ودفع كل حُجَّة وردت على ألسن القوم، ولا نطيل بذكر ذلك. ومَن أراد الوقوف عليه، فليرجع إليه فِي تأويل مختلف الحديث [ص 241 - 250] .

لم يكن للخوارج من الإنتاج التفسيرى مثل ما كان للمعتزلة، أو الشيعة أو غيرهما من فرق المسلمين، التي خلَّفت لنا الكثير من كتب التفسير، وكل ما وصل إلينا من تفسير الخوراج الأُوَل لم يزد عن بعض أفهام لهم لبعض الآيات القرآنية تضمنها جدلهم، واشتملت عليها مناظراتهم، وذكرنا لك منها كل ما وصل إلى أيدينا، وجميع ما استخلصناه من بطون الكتب المختلفة.

ولكن هل هذا هو كل ما كان للخوارج من تفسير؟ وهل وقف إنتاجهم عند هذا المقدار الضئيل؟ أو كان لهم مع هذا كتب مستقلة فِي التفسير، ولكن فقدتها المكتبة الإسلامية على طور الأيام ومر العصور؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت