فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 798 من 466147

أولهما: أن اختلاف الآراء الفقهية حول ما ثبت من الأحكام بالنصوص القرآنية قليل، فلا اختلاف لأنظار الفقهاء فِي آيات الأحكام بالنسبة للزواج وشروطه، والمحرمات، وغيرها، والاختلاف أساسه اختلاف الروايات، وهو في الأحكام الفقهية نادر، ولا يعلو إلى درجة الاختلاف الذي يورث عداوة، أو يوجد تراميا بالكفر والخروج عن الربقة عند العلماء رضي الله تعالى عنهم

وأرضاهم.

ثانيهما: وليس ثمة خلاف جوهري فِي أمر يتعلق بالأحكام الثابتة بالقرآن إلا الاختلاف بين جماهير المسلمين وطائفة الإمامية فِي الميراث، وهذا الاختلاف لا يخرج عن دائرة الثابت بالقرآن، وهو فِي تقديم بعض الورثة على بعض، فليس ثمة خلاف فِي أن للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا فِي أن الميراث يكون للأقرب فالأقرب، ولكن الاختلاف فِي معنى القرابة أحيانا، وأحيانا نجد النص القرآني يقرب، ولا يبعد.

ومسلكنا فِي آيات الأحكام أن نذكر الأحكام الثابتة بالقرآن بإجمال مستعينين بالسنة القولية والعملية فِي العبادات، وفي الأنكحة، وغيرها.

نذكر الأحكام بإجمال تفسير الآيات القرآنية مبينين ما يحتاج إلى بيان بالسنة النبوية، مرجحين ما يتفق مع السنة، أو ما نراه أقرب إلى النص، كمعنى قوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ...) ، فإنا فِي هذه نأخذ بما يُفهم من السنة.

وهكذا لَا نتعرض للخلاف الفقهي إلا فِي أضيق دائرة، وما يوجبه علينا ذكر معاني القرآن واضحة نيرة كشأنها دائما، ولا نخضع هذه المعاني لآراء الفقهاء، إنما نخضع آراء الفقهاء لها؛ لأنها الحَكَم الذي لَا ترد حكومته، والقرآن هو الحاكم بالصحة لآراء الفقهاء وليس محكوما بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت