واتبعت فيه الآتي غالبا:
أولا - (فصل: فِي أسرار ترتيب سور القرآن)
يتضمن ما ذكره الإمام الإمام/ أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الغرناطي فِي كتابه البرهان فِي تناسب سور القرآن (ويسمى: البرهان فِي ترتيب سور القرآن)
ثم ما ذكره الإمام السيوطي فِي كتابه (أسرار ترتيب القرآن)
ثانيا - مناسبة الآية أو الآيات لما قبلها
وقد اخترت ما ذكره الإمام/ برهان الدين أبو الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي فِي كتابه القيم (نظم الدرر فِي تناسب الآيات والسور) فهو إمام هذا الباب بلا منازع، وإن تقدمه بعض العلماء كالفخر الرازي في (مفاتيح الغيب) وابن الزبير الغرناطي فِي كتابه القيم (البرهان فِي تناسب سور القرآن)
وقد استفاد البقاعي من الغرناطي كثيرًا.
وقد يتغير هذا الترتيب في بعض الآيات خصوصا في الآيات التي اقترن بتفسيرها بعض الإسرائيليات المنكرة، أو الأقوال الفاسدة كالطعن في أنبياء الله ورسله - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - فالذب عنهم له حق الصدارة والتقديم.
وقد يقع التقديم لذكر (فصل: في تقدمة للربع المفسَّر) من خلال كتاب (التيسير في أحاديث التفسير) للشيخ/ محمد المكي الناصري (المتوفى: 1414 هـ) .
وتجدر الإشارة إلى أن الشيخ - رحمه الله - يفسر القرآن الكريم على رواية (ورش عن الإمام نافع) - رضي الله عنهما -.
وقد يقع التقديم لذكر مدح رائق أو ثناء فائق على أسعد الخلق - صلى الله عليه وسلم -) وهذا النوع قليل ونادر
كما ذكر عند قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46) ]
فقد اقتبسنا من مقدمة لسان الدين ابن الخطيب في كتابه (ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب) ما نصه:
ونشهد أَن مُحَمَّدًا عَبده الَّذِي شرح صَدره، وَرفع ذكره، وَرَسُوله الَّذِي بلغ نَهْيه وَأمره، ونجيه الَّذِي أدنى مَحَله، وأسنى قدره، ونوره الَّذِي أَمن من المحاق بدره، ومختاره الْأمين، المكين، البشير النذير، أكْرم ولد آدم عَلَيْهِ، وأرفعهم منزلَة لَدَيْهِ، ومصطفاه الَّذِي جعل الْفضل طوع يَدَيْهِ، ومجتباه الَّذِي مدحه فِي الْقُرْآن الْحَكِيم، بالخلق الْعَظِيم، وَأثْنى عَلَيْهِ، وَنبيه الَّذِي لَهُ شرف الْأَقْصَى، وَالْفضل الشهير، نُكْتَة الْعَالم، وفايدة الأكوان، والمتقدم بِفضل السَّابِقَة وَإِن تَأَخّر بِالزَّمَانِ، وَحجَّة الله المؤيدة بالبرهان، وَخَاتم النبين وناسخ الْأَدْيَان، المحرز من شَأْن الْكَمَال وَكَمَال الشَّأْن، مَالا يحصره الْعد، وَلَا يَأْخُذهُ التَّقْدِير.
أرْسلهُ سُبْحَانَهُ بِالْحَقِّ لجَمِيع الْخلق، بشيرا بِلِسَان الصدْق، بشيرا وَنَذِيرا وداعيا إِلَيْهِ بِإِذْنِهِ لإنس الْكَوْن وجنه، وسراجا منيرا، وَنَصره بِالْحَرْبِ، والمجال الصعب، بجيوش الرعب، يسير بَين يَدَيْهِ شهورا، وأذهب عَن أهل بَيته الرجس وطهرهم تَطْهِيرا، وَاخْتَارَ لَهُ من دوحة الْفَخر قبيلا، وَمن عنصر الْمجد عشيرا، فَنعم الْقَبِيل، وَنعم العشير، وأضفى عَلَيْهِ ملابس التكريم، وَوَصفه بالرؤف الرَّحِيم.
وافترض على الْمُؤمنِينَ فرض الصَّلَاة عَلَيْهِ وَالتَّسْلِيم، وَجعله فذلكة الْحساب، وَبَيت القصيد ويتيمة العقد النظيم، دَرَجَة يئس مِنْهَا المثيل، وَعجز عَنْهَا النظير، وأفرده بالفخر الأجلى، وَالْقدر الْأَعْلَى، والكمال الْأَقْصَى، وَنَصّ عَلَيْهِ فِي صحف أنبيائه نصا، وأولاه من مواهب عنايته، ولطائف ولَايَته، مَا لا يعد وَلَا يُحْصى، وَأسرى بِهِ لَيْلًا من الْمَسْجِد الْحَرَام إِلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى، ووثر لَهُ، ظهر الْبراق، لاختراق السَّبع الطباق، فَمَا استصعب وَلَا استعصا، فَعرف فَضله الْمَلأ الْأَعْلَى، والفلك الْأَثِير، ابتعثه الله، والجاهلية الجهلا تصول، والعدوان تشام مِنْهُ النصول، وحرمات الله، تجتث مِنْهَا الْفُرُوع وَالْأُصُول، وَالْمَعْرُوف يقطع بِسَبَبِهِ الْمَوْصُول، والسعادة لَا يَتَأَتَّى عَلَيْهَا الْحُصُول، وَدِمَاء الضُّعَفَاء تطل، وأيدي الأقويا تطول، فقر الرجفان، وارتفع الْعدوان، وَسَهل العسير، وانتصف الْغَرِيم، ووضح النهج الْكَرِيم، وَثَبت التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم، وطلع الصُّبْح وانصرم الصريم، وَاسْتقر الْحق فَلَا يبرح وَلَا يريم، وَأخذ الْأَحْكَام عَن الله، التَّمْهِيد والتقرير. فَكَانَ مِمَّا سنه صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِ، النِّكَاح، الَّذِي ندب إِلَيْهِ ندبا كَاد يلْحق بِالْإِيجَابِ، وخطب إِلَيْهِ تهمما بِهَذَا الْبَاب، فَكَانَت سنة وَافَقت هواً، وقصداً جمع بَين الضرورية البشرية، وَالثَّوَاب وذريعة إِلَى صون الْأَنْسَاب وَحفظ الأحساب، وننزيها للدّين من شوايب الإرتياب، وغرضا كَرِيمًا يكل فِي ميدانه وتعظيم شَأْنه، الْبَيَان وَالتَّعْبِير، وَلم يزل صلوَات الله عَلَيْهِ، يحض عَلَيْهِ بإفصاحه وتبيينه، وَقَوله من تزوج فقد كمل نصف دينه، ويجلي وَجه النصح يروق نور جَبينه، ويحض ذَات الدّين والشرف بتعيينه، ليرجح الْأُمَم فِي الْمعَاد، وَيقوم قيام الْإِشْهَاد الْعدَد الْكثير، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَشرف وكرم وَقدس وَعظم، وَبَارك ورحم، مَا أظلم اللَّيْل البهيم، وأشرق الصُّبْح الْمُنِير، ورضى عَن آله وصحابته وعترته وقرابته، نُجُوم الْهدى المشرقة، وبحور الندى المغرقة، والعصابة المومنة بِالْغَيْبِ المصدقة، والأسرة الملتفة فِي الرعب المحدقة، الَّتِي كَانَت تهدي بهديه، فِيمَا يُشِير، وتسري بأنوار مراشده وتسير، ونستوهب من الله لهَذَا الْمقَام الْعلي المولوي الإمامي السعيد السّني، الإبراهيمي المستعينى، سَعْدا يتكفل بعز السُّلْطَان، وتمهيد الأوطان، ونصرا يعلي أَعْلَام الْإِيمَان، وَيرْفَع رواق الْيمن وَالْإِيمَان وصنعا يخلد آيَات الْفَخر فِي صفحات الْأَزْمَان، وعدلا يكف أكف الْبَغي والعدوان، وتوفيقا يَقُود إِلَى الْقبُول من الله والرضوان، ويمنا تلوذ بِهِ الآمال، فيحالفها البشير.
فَهُوَ الَّذِي جدد الرَّسْم بعد مَا درس، وحاط الْأمة بِسيف الله وحرس، وجنى من ثَمَرَات الْملك الْأَصِيل، مَا ازدرع سلفه الأرضي بالعزم الأمضى واغترس، فغفر الله لَيْث الْبَغي لما افترس، واستخلص أَمر الله من يَد غاضبه فَهُوَ الأحق بِهِ والجدير. فأشرقت الأَرْض بِنور رَبهَا، وأفاقت النُّفُوس من كربها، ودارت أفلاك الْأَمر الْعَزِيز على قطبها، وَأَلْقَتْ الْفِتْنَة أوزار حربها، وابتهج الْمِنْبَر والسرير، وَلَا زَالَ جَامع شَمل الدّين بعد شتاته، وواصل سَبَب الْحق بعد انبتاته، وحافظ كلمة الله، وَالله لَا مبدل لكلماته. ومخيف الزَّمَان العادي بعزماته وطارد شدايده وأزماته، يطلع بَدْرًا فِي ظلماته، ويسطع فجرا فِي مدلهماته، حَتَّى يَأْمَن بِهِ الخائف، وَيجْبر الكسير، ودام مستعينا بِاللَّه فِي جَمِيع أَحْوَاله، مستزيدا بِذكرِهِ من نواله، متوكلا عَلَيْهِ فِي حركاته وسكنانه، وأقواله وأعماله، فَالله نعم الْمولى وَنعم النصير.
أما بعد هَذِه الْفَاتِحَة الَّتِي تجلت وُجُوه المسرات المستمرات، خلال اختتامها وافتتاحها، وتأرجت أزهار تحميد الله وتمجيده، من بَين أدواحها، ووضحت فِي ليل الحبر تباشير صباحها، والمقدمة الَّتِي تكفلت للأعمال بنجح آمالها، وللآمال بفوز قداحها، فَإِن السَّعَادَة فِي الاقتداء بسنن خَاتم الْأَنْبِيَاء حَاصِلَة، وآيات الْكتاب الْعَزِيز، بَين الْحق وَالْبَاطِل فاصلة، وصنعة الله وَإِن أَبَت المناصل غير ناصلة، فَمن وفْق للسعادة الْمُعَادَة، اقْتدى وَاتبع، وثوى بِربع الْهدى وَربع. انتهى انتهى. {ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب، لـ لسان الدين ابن الخطيب. صـ 103 - 107} .
ثالثا - (فصل: في الرد على الملحدين)
يتضمن ما ذكره الباقلاني محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم، القاضي أبو بكر الباقلاني المالكي (المتوفى: 403 هـ)
في كتابه (الانتصار للقرآن)
ثم (فصل آخر: في الرد على بعض الشبهات)
يتضمن ما ذُكِر في كتاب (شبهات المشككين، لمجموعة من علماء الأزهر الشريف)
رابعا - (فصل: القراءات والوقوف)
يتضمن ما ذكره العلامة النيسابوري رحمه الله فِي كتابه (غرائب القرآن ورغائب الفرقان)
خامسا - (تفسير الإمام فخر الدين الرازي) مفاتيح الغيب (التفسير الكبير) جعلته كالأصل، وذلك لفوائد وأمور سيدركها القارئ إن شاء الله تعالى أثناء تصفحه.
ثم أتبعته بذكر كلام باقي المفسرين ممن سبقه أو لحقه.
سادسا - (متفرقات تشمل فوائد أو لطائف أو أبحاث أو فروق لغوية دقيقة تتعلق بالآية أو الآيات الكريمة)
سابعا - (فصل: فوائد لغوية وإعرابية)
يتضمن ما ذكره العلامة السمين فِي كتابه (الدر المصون فِي علوم الكتاب المكنون) أو ابن عادل الحنبلي فِي تفسيره (اللباب فِي علوم الكتاب)
ثامنا - من لطائف الإمام القشيري فِي الآية أو الآيات من خلال كتابه (لطائف الإشارات)
تاسعا - من فوائد بعض المفسرين فِي الآيات السابقة كالسمرقندي ومكي بن أبي طالب وابن برجان، والثعلبي والواحدي والزمخشري والنسفي والبيضاوي، وحاشية القونوي وابن التمجيد على البيضاوي، وحاشية الطيبي على كشَّاف الزمخشري، وتفسير الإيجي، والنيسابوري، وابن جزي الكلبي، والخطيب الشربيني، والصاوي في حاشيته على الجلالين، والشوكاني، والقنوجي، وصاحب الظلال، والتفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر،
والأساس في التفسير للشيخ/ سعيد حوّى، وحدائق الروح والريحان، للشيخ/ محمد الأمين الهرري، والتفسير الوسيط لشيخ الأزهر/ محمد سيد طنطاوي، والتفسير المنير، للزحيلي، وغيرهم .. وذلك لأمور.
منها أن بعض هذه التفاسير مختصر.
ومنها أن منهج البعض الآخر يقوم على ربط مجموعة من الآيات ببعضها.
ومنها أن بعض هذه التفاسير رفع على الشبكة قُبيلَ فراغي من الكتاب مما اضطرني لسلوك هذا المسلك حرصاً على جمع المادة العلمية.
ومنها ما رفع بعد رفع الإصدار الأول للحاوي، كـ المهذب النقي الجامع لتفسير ابن جرير الطبري، بتهذيبنا، وكذلك (مصباح التفاسير القرآنية الجامع لتفسير ابن قيم الجوزية) بجمعنا في اثنين وعشرين جزءا، وكذلك جمعنا لكتاب (جامع المواعظ والرقائق فيما حوته كتب ابن الجوزي من فوائد ورقائق) من خلال كتب الإمام ابن الجوزي - رحمه الله - وغير ذلك.
بالإضافة إلى (موسوعة القماش) التي حوت كثيرا من اللطائف والفوائد، والدقائق والفرائد، والنكات والأسرار، والرقائق والأنوار.