فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1260 من 466147

قَالَ أَبُو عُمَرَ: رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ فِيهَا لِينٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (مِنْ تَعْظِيمِ جَلَالِ اللَّهِ إِكْرَامُ ثلاثة: الإمام المقسط وذي الشيبة وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَلَا الْجَافِي عَنْهُ) . وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: وَحَمَلَةُ الْقُرْآنِ هُمُ الْعَالِمُونَ بِأَحْكَامِهِ، وَحَلَالِهِ وَحَرَامِهِ، وَالْعَامِلُونَ بِمَا فِيهِ. وَرَوَى أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: (القرآن أفضل من كل شيء فَمَنْ وَقَّرَ الْقُرْآنَ فَقَدْ وَقَّرَ اللَّهَ وَمَنَ اسْتَخَفَّ بِالْقُرْآنِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى حَمَلَةُ الْقُرْآنِ هُمُ الْمَحْفُوفُونَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ الْمُعَظِّمُونَ كَلَامَ الله الملبسون نور الله فمن والهم فَقَدْ وَالَى اللَّهَ وَمَنْ عَادَاهُمْ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بحق الله تعالى) .

باب ما يلزم قارئ القرآن وحامله من تعظيم القرآن وحرمته

قَالَ التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ: (فَمِنْ حُرْمَةِ الْقُرْآنِ أَلَّا يَمَسَّهُ إلا طاهرا. ومن حرمته أن يقرأه على طهارة. ومن حرمته أن يستاك ويتحلل فَيُطَيِّبَ فَاهُ، إِذْ هُوَ طَرِيقُهُ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ: إِنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقٌ مِنْ طُرُقِ الْقُرْآنِ، فَطَهِّرُوهَا وَنَظِّفُوهَا مَا اسْتَطَعْتُمْ. وَمِنْ حُرْمَتِهِ أَنْ يَتَلَبَّسَ كَمَا يَتَلَبَّسُ لِلدُّخُولِ عَلَى الْأَمِيرِ لِأَنَّهُ مُنَاجٍ. وَمِنْ حُرْمَتِهِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِقِرَاءَتِهِ. وَكَانَ أَبُو الْعَالِيَةِ إِذَا قَرَأَ اعْتَمَّ وَلَبِسَ وَارْتَدَى وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. وَمِنْ حُرْمَتِهِ أَنْ يَتَمَضْمَضَ كُلَّمَا تَنَخَّعَ. رَوَى شُعْبَةُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَانَ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْهِ تَوْرٌ إِذَا تَنَخَّعَ مَضْمَضَ، ثُمَّ أَخَذَ فِي الذِّكْرِ، وَكَانَ كُلَّمَا تَنَخَّعَ مضمض. ومن حرمته إذا تثائب أَنْ يُمْسِكَ عَنِ الْقِرَاءَةِ لِأَنَّهُ إِذَا قَرَأَ فَهُوَ مُخَاطِبٌ رَبَّهُ وَمُنَاجٍ، وَالتَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: إِذَا تَثَاءَبْتَ وَأَنْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَأَمْسِكْ عَنِ الْقُرْآنِ تَعْظِيمًا حَتَّى يَذْهَبَ تَثَاؤُبُكَ. وَقَالَهُ عِكْرِمَةُ. يُرِيدُ أَنَّ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ إِجْلَالًا لِلْقُرْآنِ. وَمِنْ حُرْمَتِهِ أَنْ يَسْتَعِيذَ بِاللَّهِ عِنْدَ ابْتِدَائِهِ لِلْقِرَاءَةِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَيَقْرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إن كان ابتدأ قِرَاءَتِهِ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ أَوْ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت