فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1336 من 466147

مَعْنَى السُّورَةِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْإِبَانَةُ لَهَا مِنْ سُورَةٍ أُخْرَى وَانْفِصَالِهَا عَنْهَا، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأنه يرتفع فيها من مَنْزِلَةٍ. قَالَ النَّابِغَةُ:

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَعْطَاكَ سُورَةً ... تَرَى كُلَّ مَلْكٍ دُونَهَا يَتَذَبْذَبُ

أي منزلة شرف ارتفعت إليها عن منزل الملوك. وقيل سميت لِشَرَفِهَا وَارْتِفَاعِهَا كَمَا يُقَالُ لِمَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ سُورٌ. وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ قَارِئَهَا يشرف على ما لم يكن

عنده كسور البناء بغير همزة. وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ، لِأَنَّهَا قُطِعَتْ مِنَ الْقُرْآنِ على حد، من قول العرب للبقية: سؤر، وجاء أَسَآرِ النَّاسِ أَيْ بَقَايَاهُمْ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْأَصْلُ سُؤْرَةً بِالْهَمْزَةِ ثُمَّ خُفِّفَتْ فَأُبْدِلَتْ وَاوًا لانظمام مَا قَبْلَهَا. وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَمَامِهَا وَكَمَالِهَا مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ لِلنَّاقَةِ التَّامَّةِ: سُورَةٌ، وَجَمْعُ سُورَةٍ سُوَرٌ بِفَتْحِ الْوَاوِ. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

سُودُ الْمَحَاجِرِ لَا يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ

وَيَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ عَلَى سُورَاتٍ وَسُوَرَاتٍ. وَأَمَّا الْآيَةُ فَهِيَ الْعَلَامَةُ: بمعنى أنها علامة لانقطاع الكلام قَبِلَهَا مِنَ الَّذِي بَعْدَهَا وَانْفِصَالِهِ، أَيْ هِيَ بَائِنَةٌ مِنْ أُخْتِهَا وَمُنْفَرِدَةٌ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: بَيْنِي وَبَيْنَ فُلَانٍ آيَةٌ، أَيْ عَلَامَةٌ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى"إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ). وَقَالَ النَّابِغَةُ:"

تَوَهَّمْتُ آيَاتٍ لَهَا فَعَرَفْتُهَا ... لِسِتَّةِ أَعْوَامٍ وَذَا الْعَامُ سَابِعُ

وَقِيلَ: سُمِّيَتْ آيَةٌ لِأَنَّهَا جَمَاعَةُ حُرُوفٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَطَائِفَةٌ مِنْهُ، كَمَا يُقَالُ: خَرَجَ الْقَوْمُ بِآيَاتِهِمْ أَيْ بِجَمَاعَتِهِمْ. قَالَ بُرْجُ بْنُ مُسْهِرٍ الطَّائِيُّ:

خَرَجْنَا مِنَ النَّقْبَيْنِ لَا حَيَّ مِثْلُنَا ... بِآيَاتِنَا نُزْجِي اللِّقَاحَ الْمَطَافِلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت