اللفظ إما أن يعتبر دلالته على تمام مسماه، أو على جزء مسماه، أو على لازمه الذهني.
والأول: دلالة مطابقة كدلالة البيت على مجموع الحائط والسقف، والثاني: دلالة تضمن كدلالة البيت على السقف أو الحائط؛ والثالث: دلالة الالتزام كدلالة السقف على الحائط.
والدلالة الأولى وضعية صرفة، والباقيتان بمشاركة من الوضع والعقل.
تقسيم آخر: اللفظ إما أن يقصد بجزء منه دلالة على حزء معناه، وهو المركب، كعبد الله غير علم؛ أو لا يقصد وهو المفرد، ويشمل ما لا جزء له أصلاً، مثل ق علماً، وما كان له جزء ولكن لا يدل على معنى أصلاً، نحو زيد؛ وما كان له جزء دال على معنى لكن لا فِي المسمى، نحو: أسد الله علماً لشخص إنساني، وما له جزء دالّ على معنى في ذلك المسمى لكنه لم يقصد، مثل عبد الله علماً له.
تقسيم آخر: اللفظ المفرد باعتبار وحدته ووحدة مدلوله وتعددهما أربعة أقسام:
الأول: اللفظ واحد والمدلول واحد.
الثاني: مقابل ذلك أي اللفظ كثير والمعنى كثير.
الثالث: اللفظ واحد والمعنى كثير.
الرابع: عكسه المعنى واحد واللفظ كثير.
فالأول: إن اشترك فِي مفهومه كثيرون مجرداً عن سبب من خارج فهو الكلي، ويقال له اسم الجنس وهو أقسام ستة، لأنه إما موجود أو معدوم. والموجود إما واحد أو كثير.
والواحد إما أن يكون مثله ممكناً كالشمس، أو غير ممكن كالإله. والكثير إما متناء كالكواكب، أو غير متناهٍ كالعدد. والمعدوم إما ممكن الوجود فِي الخارج كجبل من ذهب، أو غير ممكن كشريك الإلى. وعلى التقارير، فإن تفاوت وقوعه على أفراده بأن يكون
لبعضها أولى أو أوّل أو أشد، كالوجود للخالق والمخلوق، فإن وقوعه على الخالق أوّل وأولى وأشد، وكالأبيض على الثلج والعاج؛ فإن وقوعه على الثلج أشد. فاللفظ مشكك لأنه يشكك بالنسبة إلى السامع فِي أنه متواطئ نظراً إلى اشتراك الكل فِي أصل المعنى، أو مشترك نظراً إلى اختلافها فِي ذلك. وإن لم يكن فِي وقوعه تافوت فمتواطئ، كالإنسان بالنسبة إلى أفراده فإنّ كلها متوافقة فِي الإنسانية مستوية فيها. وإن لم يشترك فِي مفهومه كثيرون فهو الجزئي: علم إن استقل فِي الدلالة بحيث لا يحتاج إلى أمر ينضم إليه من قرينة التخاطب والتكلم وتقدم الذكر ولام العهد والإشارة، مضمر، إن احتاج إلى إحدى القرائن
الثلاث الأول، ومبهم إن احتاج إلى شيء من الباقيتين. والعلم إما اسم كإبراهيم وموسى وعيسى، وإما أن يكون لقباً اشتهر المسمى به مدحاً أو ذماً كإسرائيل، أو كنية ويختص بما