فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182 من 466147

[لطيفة]

قال السلمي:

قيل: (الحمد لله رب العالمين) عن العالمين قبل العالمين لعلمه بعجز العالمين عن أداء حمد رب العالمين.

وقيل هذا رحمة للعالمين بإضافته إياهم إليه أنه ربهم.

وقيل: لما علم عجز عباده عن حمده حمد نفسه بنفسه في الأزل فاستراح طوق عباده هو محل العجز عن حمده، وأنَّى ينازع الحدث القدم، ألا ترى سيد المرسلين كيف أظهر العجز بقوله"لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك".

وأنشد:

إذا نحن أثنينا عليك بصالح ... فأنت كما نُثني وفوق الذي نُثني

وحمد نفسه بالأزل لما علم من كثرة نعمه على عباده وعجزهم عن القيام بواجب حمده فحمد نفسه عنهم؛ لتكون النعمة أهنأ لديهم، حيث أسقط عنهم به ثقل رؤية المنة. اهـ (حقائق التفسير) .

قال القشيري:

فصل: (اهدنا الصراط المستقيم) حتى لا يصحبنا قرين من نزغات الشيطان ووساوسه، ورفيق من خطرات النفوس وهواجسها، أو يصدنا عن الوصول تعريج فِي أوطان التقليد، أو يحول بيننا وبين الاستبصار ركون لي معتاد من التلقين، وتستهوينا آفة من نشو أو هوادة، وظن أو عادة، وكلل أو ضعف إرادة، وطمع مالٍ أو استزادة.

فصل: (الصراط المستقيم) ما عليه من الكتاب والسنة دليل، وليس للبدعة عليه سلطان ولا إليه سبيل. (الصراط المستقيم) ما شهدت بصحته دلائل التوحيد، ونبهت عليه شواهد التحقيق، (الصراط المستقيم) ما دَرَجَ عليه سَلَفُ الأمة، ونطقت بصوابه دلائل العبرة. (الصراط المستقيم) ما باين الحظوظَ سالكُه، وفارق الحقوقَ قاصدُه. (الصراط المستقيم) ما يُفْضِي بسالكه إلى ساحة التوحيد، ويُشْهِدُ صاحبَه أثرَ العناية والجود، لئلا يظنَّه موجَبٌ ببذل المجهود. اهـ {لطائف الإشارات} .

قال البقلي: عند قوله تعالى (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ(99) .

وقال ابن عطاء: إن الله حكم على أصفيائه وأحبائه وأخلائه أن لا يخرجهم من الدنيا إلا وطوق العبودية في أعناقهم ولباس الخدمة عليهم ولذا قال لحبيبه صلى الله عليه وسلم من بين بريّته (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ(99) . اهـ (عرائس البيان، للبقلي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت