فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2116 من 466147

* بعض مواقفه من المشكلات العقيدية الاعتزالية:

وأما المسائل التي أوردها مشتملة على إشكالات ترد على ظاهر النظم من ناحية أنه لا يتفق وعقيدته، وعلى أجوبة هذه الإشكالات، فهي كثيرة جداً، وهي تشغل الجزء الأكبر من هذا المؤلَّف، وإليك بعضه هذه المسائل:

* الهداية والضلال:

فمثلاً يقول فِي سورة البقرة (ص 9، 10) ما نصه:"مسألة - قالوا: فقد قال تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ} .. وهذا يدل على أنه قد منعم من الإيمان، ومذهبكم بخلافه، وكيف تأويل الآية؟ وجوابنا: أن للعلماء فِي ذلك جوابين، أحداهما: أنه شَبَّه حالهم بحال الممنوع الذي على بصره غشاوة من حيث أزاح كل عللهم فلم يقبلوا، كما قد تعيَّن للواحد الحق فتوضحه فإذا لم يقبل صحَّ أن تقول: إنه حمار قد طبع الله على قلبه، وربما تقول: إنه ميت، وقد قال تعالى للرسول: {إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى} وكانوا أحياء، فلما لم يقبلوا شبَّههم بالموتى، وهو كقول الشاعر:"

*لقد أسمعتَ لو ناديتَ حياً * ولكن لا حياة لمن تنادى*

ويبيِّن ذلك أنه تعالى ذَمَّهم، ولو كان هو المانع لهم لما ذَمَّهم، وأنه ذكر فِي جملة ذلك الغشاوة على سمعهم وبصرهم، وذلك لو كان ثابتاً لم يؤثر فِي كونهم عقلاء مُكلَّفين. والجواب الثاني: أن الختم علامة يفعلها تعالى فِي قلوبهم، لتعرف الملائكة كفرهم وأنهم لا يؤمنون فتجتمع على ذَمَّهم، ويكون ذلك لطفاً لهم، ولطفاً لمن يعرف ذلك من الكفار أو يظنه، فيكون أقرب إلى أن يقلع عن الكفر. وهذا جواب الحسن رحمه الله، ولهذا قال تعالى: {غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت