فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196 من 466147

قال البقلي في سورة النساء:

قوله تعالى {وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَآءَ أَمْوَالَكُمُ} المال ههنا حقائق المعرفة التي لا يعرفها إلا الربانيون أي لا تظهروها للمبتدئين لئلا تفسد عقائدهم. اهـ (عرائس البيان، للبقلي. 1/ 232) .

وقال البقلي أيضا في سورة العلق:

قوله تعالى {كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى} الإنسان الخسيس يطغى برؤية الدنيا الدنية وأين الإنسان هذا من الإنسان الذي استغنى بالله واستغرق في جمال الله واتصف بصفات الله وصار متحداً بالوحدة وسكرا من شراب العزة وغلب عليه الأنانية فيطغى برؤية أنوار الإيقان ولا يعلم أنه في حواشي بحار عظمته ولم يذق منها قطرة بالحقيقة فلما أعلمه الحق أنه لا شيء وفي لا شيء من الربوبية أحوجه إلى مقام الإرادة برجوعه إليه بنعت الافتقار بعد ما رجع بالصفة إلى معدن الذات وهذان المعنيان في قوله {إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى} . اهـ (عرائس البيان، للبقلي. 3/ 518) .

ومن ذلك ما ذكره الزمخشري - وأجاد في رده -

قال عند قوله تعالى في سورة النساء {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (164) }

ومن بدع التفاسير أنه من الكَلْم، وأن معناه وجرّح الله موسى بأظفار المحن ومخالب الفتن. اهـ. {الكشاف. 1/ 591}

وقال البيضاوي - ونعم ما قال:

{وَكَلَّمَ الله موسى تَكْلِيماً} وهو منتهى مراتب الوحي خص به موسى من بينهم، وقد فضل الله محمداً صلى الله عليه وسلم بأن أعطاه مثل ما أعطى كل واحد منهم. اهـ. {تفسير البيضاوي. 2/ 281} .

أقول:

قارن بين القولين لتعرف الجيد من الرديء. شتان ما بينهما، والله أعلم.

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ عند قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ}

ومن بدع التفاسير: أن الإمام جمع أمّ، وأن الناس يدعون يوم القيامة بأمهاتهم، وأن الحكمة في الدعاء بالأمهات دون الآباء رعاية حق عيسى عليه السلام، وإظهار شرف الحسن والحسين، وأن لا يفتضح أولاد الزنا. وليت شعري أيهما أبدع؟ أصحة لفظه أم بهاء حكمته؟ اهـ. {الكشاف. 2/ 682} .

وقال السلمي عند قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ} الآية.

معناه: إن الذين ضلوا عن رؤية منتي عليهم في السبق سواء عليهم من شاهد الأعواض في خدمتي ومن شاهد العوض لأخلص سرائرهم، ولا يثبت لهم الإيمان الغيبي، وإنما إيمانهم على العادة. اهـ (حقائق التفسير، للسلمي. 1/ 50 - 51) .

وقال السلمي أيضا في سورة آل عمران:

قال الواسطي في قوله تعالى {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} لا يُحذِّر نفسهُ من لا يعرفه، وهذا خطاب الأكابر، فأما الأصاغر فخطابهم {وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} [البقرة: 281] ، {وَاتَّقُواْ النَّار} [الآية: 131] {فَاتَّقُواْ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] . اهـ (حقائق التفسير، للسلمي. 1/ 94) .

وقال السلمي أيضا في سورة النصر:

سمعت أبا الحسين بن يحيى الشافعي يقول: سألت أبا الحسين اليوشجي عن قوله: {وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً} [النصر: 3] ما هذا الاستغفار؟ ما هذه التوبة؟ فقال: أما لسان العارفين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُرَّ بدخول الناس عليه أفواجًا فنظر إلى الناس والسبب وإلى دعوته، ولم ينظر إلى المسبب فأنزل الله تعالى: {فَإِن يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ} [الشورى: 24] [1] .

أي: المجيب إلى دعوتك من كتبنا له السعادة في الأزل.

قال الواسطي رحمه الله: {إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} أي فتح عليك العلوم، {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ} على ما كان من قلة العلم بما أريد منك {إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً} .

قال النبي صلى الله عليه وسلم:"بعثت إلى نفسي".

وقال ابن عطاء: إذا فتح عليك علوم القربة، وأحوال الاشتياق.

وقال بعضهم: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ} على ما كان منك من قلة العلم بما أريد منك. اهـ (حقائق التفسير، للسلمي. 2/ 425) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] يقول ابن القماش: ولا يخفى ما في ذلك من فساد وافتراء خصوصا ما ذكره في أول كلامه عن أبي الحسين بن يحيى الشافعي، ومتى غفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ربه - عز وجل - وانشغل بالأسباب عن المسبب، (سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ)

وما كان فرحه - صلى الله عليه وسلم - بدخول الناس عليه أفواجًا إلا طاعة لله وحمدا وشكرا لمولاه على التوفيق والقبول. والله أعلم اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت