فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1479 من 466147

فصول مهمة ونفيسة للعلامة الدكتور محمد عبد الله دراز

تكشف بعض أسرار وعجائب النص القرآني المعجز

قال - عليه الرحمة - ما نصه:

البحث الأول

في تحديد معنى القرآن

والفرق بينه وبين الحديث القدسى والنبوى

[المعنى اللغوي والاشتقاقي لكلمتي (قرآن) و (كتاب) ]

القرآن فِي الأصل مصدر على وزن فعلان بالضم ,كالغفران والشكران والتكلان. تقول: قرأته قرءا وقراءة وقرآنا بمعنى واحد, أي تلوته تلاوة.

وقد جاء استعمال القرآن بهذا المعنى المصدري فِي قوله تعالى: (إن علينا جمعه وقرءانه فإذا قرأناه فاتبع قرءانه) أي قراءته.

ثم صار علما شخصيا لذلك الكتاب الكريم. وهذا هو الاستعمال الأغلب ومنه قوله تعالى: (إن هذا القرءان يهدي للتي هي أقوم) سورة الإسراء.

روعي فِي تسميته قرآنا كونه متلوا بالألسن ,كما روعي فِي تسميته كتابا كونه مدونا بالأقلام , فكلتا التسميتين من تسمية شيء بالمعنى الواقع عليه.

وفي تسميته بهذين الاسمين إشارة إلى أن من حقه العناية بحفظه فِي موضعين لا فِي موضع واحد , اعني انه يجب حفظه فِي الصدور والسطور جميعا , أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى. فلا

ثقة لنا بحفظ حافظ حتى يوافق الرسم المجمع عليه من الأصحاب , المنقول إلينا جيلا بعد جيل

على هيئته التي وضع عليها أول مرة. ولا ثقة لنا بكتابة كاتب حتى يوافق ما هو عند الحفاظ بالإسناد الصحيح المتواتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت