هدفنا فِي هذا الكتاب جمع المادة العلمية فِي المقام الأول.
ثانيًا: كم كنتُ أودُّ إكمالَ هذا الكتاب، لكن نظراً لما ألمَّ بي من مرض وإرهاق نتج عنه تقصير فِي بعض الأمور
كعدم تكملة توثيق بعض كتب التفسير، وعدم إكمال بعض التعليقات المهمة، مع جزمي بأن مئات المواضع تحتاج إلى تعليق
وهي بالطبعِ لا تَخْفَى عَلَى كُلِّ ذِي بَصِيرةٍ نَقَّادَةٍ وَفِطْنَةٍ وَقَّادَةٍ.
قلتُ هذا بعد أن طالت مدة مرضي، قبيل الانتهاء من النسخة القديمة (2009) وأما الآن - وبعد أن منَّ اللهُ عليَّ بالشفاء له الحمد والمنة - فقد وفقنا الله تعالى لجبر ذلك بوضع بعض القواعد القيمة والفوائد المبهرة في التفسير بها قد يستغني القارئ - إن شاء الله - عن كثير من التعليقات والتعقبات، مع أن الكتاب - بفضل الله - يحتوي على مآت التعليقات والتعقبات.
ثانيا:
قد يجد القارئ - الكريم - اختلافا في ترتيب بعض الفصول في هذا الكتاب، وقد يشفع لنا في ذلك حرصنا على جمع المادة العلمية، وبُعْدُ العهد بين النسخة الأولى 2009 والنسخة الثانية 2019 فبينهما عشر سنين، كما أن كثيرا من الكتب لم تكن موجودة على الشبكة أثناء العمل في النسخة الأولى،.
وقد يرجع ذلك لعدم فهرسة الكتاب فهرسة كاملة، فقد اقتصرنا في النسخة الأولى (2009) على فهرسة السور والآيات فقط، لأن تقنية المكتبة الشاملة وقتها كانت ضعيفة لا تسمح بالفهرسة الفرعية لما في داخل الآيات، وبخاصة لهذا الحجم الضخم من الصفحات، وبسببها رفعنا الكتاب على قسمين ليتم فتحه بسهولة ويسر.
أما الآن فالحمد لله قد حصلت نقلة كبيرة في تقنية المكتبة الشاملة مما أتاح لنا الفهرسة الكاملة لكل عنوان في هذا الكتاب، ورفعناه في ملف واحد.
ومن الميلمات أن كل عمل وجهد بشري لا يخلو من نقص أو تقصير، وسبحان من تفرد بالجلال والكمال، وقد جبرنا ذلك - بحمد الله وتوفيقه - بفهرسة الكتاب فهرسة كاملة ليتم النفع به على أحسن الوجوه - إن شاء الله تعالى -.
هذا - وقد وفقني الله - تعالى - لتكليف بعض من يحسنون الكتابة على الحاسب الآلي لكتابة بعض الكتب المصورة لإضافتها إلى هذا الإصدار، وقد تكفل بعض المحسنين - جزاهم الله خيرا - بالقيمة المادية للكتابة.
هذا من جانب، ومن جانب آخر ومن باب التحدث بنعم الله - عز وجل - فقد كنت أرسل كثيرا من كتب التفاسير وعلوم القرآن وغيرها - المصورة - إلى الدكتور/ نافع (مبرمج المكتبة الشاملة) حفظه الله ورعاه، وذلك ليحولها إلى صيغة (وورد) عن طريق القارئ الذهبي [8] ثم يعيدها إليَّ لأصححها كلمة كلمة ثم أفهرسها وأحققها ثم أعيدها إليه ليتم نشرها على الموقع الرسمي للمكتبة الشاملة لينتفع بها أهل العلم ثم أضيفها إلى كتابي هذا (الحاوي في تفسير القرآن الكريم)
ومن أشهر هذه الكتب:
1 -تفسير الماتريدي (تأويلات أهل السنة) للإمام/ أبي منصور الماتريدي (المتوفى: 333 هـ)
ويقع في (عشرة أجزاء)
2 -حاشيتا القونوي وابن التمجيد على تفسير البيضاوي
(عشرون مجلدا من القطع الكبير)
3 -زهرة التفاسير للشيخ/ محمد أبي زهرة - رحمه الله -
(عشرة أجزاء)
4 -تفسير الراغب الأصفهاني (المتوفى: 502 هـ) من أول الفاتحة إلى آخر المائدة
(ثلاثة أجزاء)
5 -معاني القرآن وإعرابه، لأبي إسحاق الزجاج (المتوفى: 311 هـ)
(خمسة أجزاء)
6 -تفسير ابن فورك من أول سورة المؤمنون إلى آخر الناس
(خمسة أجزاء) وباقي التفسير في حكم المفقود.
7 -غرائب التفسير وعجائب التأويل
المؤلف: محمود بن حمزة بن نصر، أبو القاسم برهان الدين الكَرْماني، ويعرف بتاج القراء (المتوفى: نحو 505 هـ)
(ثلاثة أجزاء)
8 -تفسير الإمام الشافعي (المتوفى: 204 هـ)
(ثلاثة أجزاء)
9 -درة التنزيل وغرة التأويل، للخطيب الإسكافي (المتوفى: 420 هـ)
(ثلاثة أجزاء)
10 -مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي)
للإمام/ أحمد بن محمد بن أحمد المظفر ابن المختار، أبو العباس بدر الدين الرازيّ الحنفي (المتوفى: بعد 630 هـ) (مجلد واحد)
11 -نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي.
(ثلاثة مجلدات) من أول الفاتحة إلى آخر التوبة، والمجلد الأخير من يونس إلى الناس ولكنه لم يتوفر - إلى الآن - على الشبكة - مصورا - مما حال بيننا وبين إضافته.
12 -غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
للإمام/ أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني، شهاب الدين الشافعيّ ثم الحنفي (المتوفى: 893 هـ)
(خمسة أجزاء)
13 -تفسير ابن برَّجان (تنبيه الأفهام إلى تدبر الكتاب الحكيم وتعرف الآيات والنبأ العظيم) لابن برَّجان اللخمي الإشبيلي (المتوفى: 536 هـ) وهو (خمسة أجزاء)
14 -تفسير الإيجي (جامع البيان في تفسير القرآن)
للشيخ/ محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الحسني الحسيني الإِيجي الشافعيّ (المتوفى: 905 هـ)
(أربعة أجزاء)
15 -الانتصار للقرآن، للقاضي أبي بكر الباقلاني المالكي (المتوفى: 403 هـ)
(مجلدان)
16 -إعجاز القرآن والبلاغة النبوية، للأستاذ/ مصطفى صادقالرافعي (المتوفى: 1356 هـ)
(مجلد واحد)
17 -التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد
المؤلف: أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد البسيلي التونسي (المتوفى: 830 هـ)
(مجلدان)
وهو تقييد لمجلس ابن عرفة التونسي المالكي في التفسير.
18 -نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد
المؤلف: أبو العباس البسيلي التونسي (المتوفي 830 هـ)
مما اختصره من تقييده الكبير عن شيخه الإمام ابن عرفة (ت 803 هـ) وزاد عليه
وبذيله (تكملة النكت لابن غازي العثماني المكناسي) المتوفي (919 هـ)
(ثلاثة أجزاء)
19 -روائع التفسير (الجامع لتفسير الإمام ابن رجب الحنبلي) (المتوفى: 795 هـ)
(مجلدان)
20 -فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن، لشيخ الإسلام / أبو يحيى زكريا الأنصاري (المتوفى 926)
(مجلد واحد)
21 -كشف المعاني في المتشابه من المثاني، لبد الدين ابن جماعة الكناني الحموي الشافعي (المتوفى: 733 هـ)
(مجلد واحد)
22 -المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة دراسة الأسباب رواية ودراية، للشيخ/ خالد بن سليمان المزيني
(مجلدان)
23 -تفسير ابن عرفة المالكي (المتوفى 803) النسخة الكاملة (أربعة أجزاء)
الجزء الأول يشمل الفاتحة والبقرة وهذا كان موجودا ومحققا، وأما باقي الأجزاء الثلاثة والتي تبدأ من أول آل عمران إلى سورة الناس فقد تم تحويلها إلى وورد ثم تصويبها، وقد كانت مليئة بالأخطاء والتصحيفات، وقد وفقني الله تعالى لتصويب أكثرها، وهذا نص كلامي في أول صفحات ذلك الكتاب- علما أنني كنت أرفع الكتب المصوبة على موقع ملتقى أهل الحديث باسم مستعار (أبو إبراهيم حسانين) .
قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة (أبو إبراهيم حسانين) :
1 -الكتاب لا يزال به كثير من الأخطاء قد تزيد عن مائتي موضع؛ لذا أرجو التعاون من الإخوة الباحثين مراجعة هذه النسخة، والبدء من حيث انتهيت، وأوصيهم بمقابلة ما نقله ابن عرفة - رحمه الله - عن غيره من المفسرين - رحمهم الله - كلمة كلمة، وبفضل الله وتوفيقه صححت ما يربو عن ألف موضع إما من خلال المراجع والمصادر المختلفة التي نقل عنها الإمام ابن عرفة - رحمه الله -، وإما من خلال السياق، وما منَّ الله به عليَّ، واستمر العمل في هذا الكتاب المبارك ما يقرب من ستة أشهر، وتصويب مثل هذا الكتاب لو خلا من تلك الأخطاء لا يستغرق أكثر من أسبوعين، علما أنه لا توجد لدي أي نسخة من مخطوطات هذا الكتاب.
2 -من خلال عملي في هذا الكتاب تبين لي أن هذا الكتاب عبارة عن مخطوطة دفعته دار الكتب العلمية إلى مَن يدَّعي التحقيق، فقام بكتابته فقط دون أي تحقيق يذكر، وليس له فيه أي جهد يعول عليه، وباختصار فإن أخطاءه فاقت الحصر.
3 -أكثر الأحاديث النبوية ذكرت بالمعنى، وقد وفقني الله تعالى لذكرها بالنص من خلال صحيح السنة المطهرة، وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - له الصدارة، ولو عُرض هذا الأمر على المؤلف - رحمه الله - لأقرَّه.
ومن أقوال الإمام الشافعي وغيره من الفقهاء - رحمهم الله - إذا رأيتم في قولي ما يخالف قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاضربوا بقولي عرض الحائط، والقول ما قال رسول الله، وهو قولي حيًّا وميتا.
4 -هذا التفسير ينقل كثيرا عن المفسرين والفقهاء والأصوليين كالزمخشري وابن عطية والفخر الرازي وأبي حيان، والإمام مالك في المدونة، وابن رشد في البيان والتحصيل، وعن إمام الحرمين في الإرشاد، والرازي في المحصول، وابن التلمساني في شرح المعالم، وغيرهم (بتصرف) إلا في القليل النادر، والنادر لا حكم له، وهذا من أكثر العقبات التي واجهتني في تصويب هذا الكتاب فهو ينقل بالمعنى مع الاختصار المفْرِط.
5 -عدد الأقواس إجمالا [1552] موضعا، من بينها تَمَّ جبر أكثر من مائة سقط.
عدد الكلمات المصوبة [1066]
عدد المواضع المشتبه فيها [210] موضعا
عدد السقط [276] موضعا.
وقد وضعت العبارات المصوبة بين معكوفين مع وضع نجمة قبل المعكوف الأيسر مباشرة هكذا [نفي الجهة*] وكانت في الكتاب المطبوع هكذا [نفي الجمعة]
وأما المواضع المشتبه فيها فقد رمزت لها بمعكوفين مع وضع نجمتين بعد المعكوف الأول مباشرة هكذا [**فصرفه عن الجبال معنى، والتقديرية للجهات وهذا قبيح]
وأما المواضع التي بها سقط فقد رمزت له بمعكوفين بينهما ثلاث نقاط هكذا [ ... ] .
نسأل الله التوفيق والقبول. انتهى ما ذكرته من تعليق في صدر تصويبي لنسخة كتاب (تفسير ابن عرفة المالكي) .
هذا - وهناك كتب أخرى لا نريد التطويل بذكرها خشية السآمة والملل، والفضل لله تعالى أولا وآخرا، وله الحمد في الأولى والآخرة ظاهرا وباطنا.
وفي الختام
أقول مثمثلا قول الإمام/ زين العابدين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم -
ألا أيّها المقصود في كلّ حاجتي ... شكوت إليك الضرّ فارحم شكايتي
ألا يا رجائي أنت تكشف كربتي ... فهب لي ذنوبي كلها واقض حاجتي
أتيت بأعمال قباح رديئة ... وما في الورى عبد جنى كجنايتي
أتحرقني بالنار يا غاية المنى ... فأين رجائي ثم أين مخافتي