فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2220 من 466147

"واعلم أن الزيدية، والإمامية منهم، يُكَفِّر بعضهم بعضاً، والعداوة بينهم قائمة دائمة، والكيسانية يُعَدون فِي الإمامية. واعلم أن جميع مَن ذكرناهم من فِرق الإمامية متفقون على تكفير الصحابة، ويدَّعون أن القرآن قد غُيِّر عما كان، ووقع فيه الزيادة والنقصان من قِبَل الصحابة، ويدَّعون أن القرآن قد غُيِّر عما كان، ووقع فيه الزيادة والنقصان من قِبَل الصحابة، ويزعمون أنه قد كان فيه النص على إمامة عليّ فأسقطه الصحابة منه، ويزعمون أنه لا اعتماد على القرآن الآن ولا على شيء من الأخبار المروية عن المصطفى صلى الله عليه وسلم، ويزعمون أنه لا اعتماد على الشريعة التي فِي أيدي المسلمين، وينتظرون إماماً يسمونه"المهدي"يخرج ويعلمهم الشريعة، وليسوا على شيء من الدين وليس مقصودهم من هذا الكلام تحقيق الكلام فِي الإمامة، ولكن مقصودهم إسقاط كلفة تكليف الشريعة عن أنفسهم حتى يتوسعوا فِي استحلال المحرَّمات الشرعية، ويعتذروا عند العوام بما يعدونه من تحريف الشريعة وتغير القرآن من عند الصحابة، ولا مزيد على هذا النوع من الكفر، إ لا بقاء فيه على شيء من الدين".

إذا نحن أجلنا النظر فِي مذهب الشيعة، وجدنا أصحابه لم يسلموا من التفرق والتحزب والانقسام فِي الرأي والعقيدة. فبينا نجد الغلاة الذين رفعوا علياً إلى مرتبة الآلهة فكفروا، نجد المعتدلين الذين يرون علياً أفضل من غيره من الصحابة، وأنه أحق بالولاية وأولى بها من غيره فحسب، ونجد مَن يقف موقفاً وسطاً بين هؤلاء وهؤلاء، فلا هو يؤلِّه علياً، ولا هو يرى أنه بشر يُخطيء ويُصيب، بل يرى أنه معصوم، وأنه الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم غير منازع ولا مدافع وإن غُلب على أمره واعتُصِبَت الولاية منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت