السكت: قطع آخر الكلمة بلا تنفس، وذكره عقب النقل؛ لاشتراكهما في أكثر الشروط.
ص:
والسّكت عن حمزة في شيء وأل ... والبعض معهما له فيما انفصل
ش: (والسكت كائن عن حمزة) : اسمية، و (فى شيء) يتعلق بالمقدر، ولا بد من تقدير: (عن بعضهم) بدليل قوله: (والبعض) يسكت (فيما انفصل) معهما لحمزة، وهي كبرى.
ثم كمل فقال:
ص:
والبعض مطلقا وقيل بعد مدّ ... أو ليس عن خلّاد السّكت اطّرد
ش: (والبعض) يسكت عنه (مطلقا) أي: فيما انفصل واتصل من الساكت الصحيح:
كبرى، [ونائب قيل] لفظ يسكت [فعلية و] (بعد حرف مد) [حال] ، و (ليس السكت اطرد عن خلاد) : فعلية معطوفة على: (يسكت بعد مد) ب (أو) التي للإباحة، [وتقديره] : وقيل: ليس السكت مطردا عن خلاد.
ولما قدم المصنف معنى السكت شرع في محله.
واعلم أنه لا يكون إلا على ساكن [صحيح] وليس كل ساكن يسكت عليه، فلا بد من معرفة أقسامه، فالساكن الذي يجوز الوقف عليه إما أن يكون بعده همز؛ فيسكت عليه لبيان الهمز وتحقيقه، [أو غيره] ، ويسكت لمعنى آخر.
فالأول يكون منفصلا؛ فيكون آخر كلمة والهمز أول كلمة أخرى، ومتصلا، وكل منهما حرف مد وغيره.
فالمنفصل من غير حرف المد، نحو: مَنْ آمَنَ [البقرة: 62] ، خَلَوْا إِلى[البقرة:
14]، عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ [البقرة: 6] ، الْأَرْضُ [البقرة: 61] ، ومن حرف المد نحو:
بِما أَنْزَلَ [البقرة: 90] ، قالُوا آمَنَّا [البقرة: 14] ، وَفِي آذانِهِمْ [الأنعام: 25] ،
ولو اتصل رسما ك (هؤلاء) .
والمتصل بغير [حرف] مد: قُرْآنٍ [يونس: 61] الظَّمْآنُ [النور: 39] ، وشَيْءٌ [البقرة: 178] ، والْخَبْءَ [النمل: 25] ، الْمَرْءِ [البقرة: 102] ، ودِفْءٌ [النحل: 5] ، ومَسْؤُلًا [الإسراء: 34] ، وبحرف المد أُولئِكَ[البقرة:
5]، وجاءَ [النساء: 43] ، والسَّماءِ [البقرة: 19] ، وبِناءً [البقرة: 22] .
واعلم أن السكت ورد عن جماعة [كثيرة] ، وجاء من طريق المتن عن حمزة، وابن ذكوان، وحفص، وإدريس.