فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2474 من 466147

* عتاب النبي صلى الله عليه وسلم:

ويرى المؤلف - كغيره من الشيعة - أن ما ورد من الآيات مشتملاً على عتاب النبي صلى الله عليه وسلم، أو على التهديد والوعيد للنبي صلى الله عليه وسلم، على فرض وقوع المعصية منه - إنما هو من قبيل:"إياك أعني واسمعي يا جارة"والذي دفعه إلى ذلك، هو ارتفاعه بمقام النبوة عن أن يُوجَّه إليه عتاب من الله، أو لوم وتهديد على فرض صدور المعصية.

فمثلاً عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآيتين: {74، 75] من سورة الإسراء: وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً * إِذاً لأذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً} . نجده يقول: وقد ورد فِي الأخبار أن هذه الآية من قبيل:"إياك أعنى واسمعى يا جارة"وورد أنها من فرية الملحدين، ولو كان الخطاب له - صلى الله عليه وسلم - من غير كونه عن طريق"إياك أعنى واسمعى يا جارة"، ولم تكن فرية لم يكن فيها ازدراء به - صلى الله عليه وسلم بل يكون صدر الآية ازدراء بالملحدين، لإشعاره بأنهم بالغوا فِي فتنته، يعني أنهم ما اهملوا شيئاً مما يُفتن به، ولو كان المفتون غيرك ولم يكن التثبيت من الله لفتن، وذيَّلها ببيان امتنانه عليه بأن ثبَّته فِي مثل هذا المقام"."

ومثلاً عند تفسيره لقول تعالى فِي الآية [28] من سورة الكهف: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} ... الآية، يقول ما نصه:"وهذا على إياكِ أعنى واسمعى يا جارة".

ومثلاً عند تفسيره لقوله تعالى فِي أول سورة عبس: {عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَن جَآءَهُ الأَعْمَى ...} ... الآيات - إلى قوله: {فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى} يقول ما نصه:"وقد استبعد بعض العلماء كون الآيات فِي الرسول الله لبُعْدِ مقامه عن العبوس والتولى عن الأعمى، وعلو مرتبته عن أن يصير مُعاتباً بمثل هذا العتاب."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت