فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3470 من 466147

الجار يتعلق بمقدر، أي المتلاصقتين، كما صرح به في «التيسير» ، ومن قال في كلمة، قدر: الحاصلتين، وذكره بعد المد؛ لأن الهمزة إذا خففت جعلت مدّا أو كالمد غالبا، والهمز مصدر: همزت، و [هو] اسم جنس، واحده همزة، وجمعها همزات.

وإنما سمى به أول حرف من الهجاء؛ لما يحتاج في إخراجه من أقصى الحلق إلى ضغط الصوت؛ ومن ثم سميت نبرة لرفعها منه، والتصريفيون سموا [مهموز] الفاء: نبرا، والعين قطعا، واللام همزا.

ولثقلها اجترأت العرب على تخفيفها، واستغنوا به عن إدغامها، ولم يرسموا لها صورة، بل استعاروا لها شكل ما تئول إليه إذا خففت؛ تنبيها على هذه الحادثة،

والتحقيق: الأصل، ويقابله التخفيف، وهو لغة الحجازيين.

وأنواعه ثلاثة:

بدل: ويرادفه القلب لغة، والبدل أعم اصطلاحا؛ وهو جعله حرف مد وتأصيل للساكنة.

وتسهيل: ويرادفه بين بين، أي: يجعله حرفا مخرجه بين مخرج المحققة ومخرج حرف المد المجانس لحركتها أو حركة سابقها، وتأصيل للمتحركة.

وحذف: وهو إسقاطها مدلولا عليها وغير مدلول، ولم يأت إلا في المتحركة.

وهل المخففة بين بين محركة؟ وقاله البصريون؛ لمقابلتها المتحركة في قول الأعشى: [من البسيط]

أأن رأت رجلا أعشى أضرّ به ... ريب المنون ودهر مفند خبل

لأنها بإزاء فاء «مفاعلن» ، مخبون «مستفعلن» ، وسمع مسهلا.

أو ساكنة؟ وقاله الكوفيون؛ لعدم الابتداء بها؟

قولان، والصحيح: الأول؛ لوضوحه، والعدم ليس دليلا، وتخفف لقربها من الساكن لذهاب بعض الحركة.

وضابط أقسام الباب أن الأولى منهما دائما محققة، [وهى إما] للاستفهام أو لغيره، ولا تكون إلا متحركة، ولا تكون همزة الاستفهام إلا مفتوحة.

وأما الثانية: فتكون متحركة وساكنة، فالمتحركة همزة قطع ووصل، فهمزة القطع المتحركة بعد همزة الاستفهام تكون مفتوحة، ومكسورة، ومضمومة.

فالمفتوحة ضربان: متفق على قراءته بالاستفهام، ومختلف فيه.

فالمتفق على استفهامه يأتى بعده ساكن [ومتحرك، فالساكن يكون صحيحا وحرف مد، فالذي بعده ساكن] صحيح من المتفق عليه عشر كلمات في ثمانية عشر موضعا، وهي:

أَأَنْذَرْتَهُمْ بالبقرة [6] ، ويس [10] وأَ أَنْتُمْ بالبقرة [140] ، والفرقان [17] ، [وأربعة مواضع] في الواقعة [59، 64، 69، 72] ، وموضع في النازعات [27] ، وأَ أَسْلَمْتُمْ [20] ، وأَ أَقْرَرْتُمْ بآل عمران [20، 81] وأَ أَنْتَ بالمائدة [116] والأنبياء [62] وأَ أَرْبابٌ في يوسف [39] وأَ أَسْجُدُ بالإسراء [61] ، وأَ أَشْكُرُ بالنمل [40] وأَ أَتَّخِذُ ب «يس» [23] ، وأَ أَشْفَقْتُمْ بالمجادلة [13] . [والذي بعده متحرك منه ب «هود» وأَ أَلِدُ [هود: 72] وأَمِنْتُمْ بالملك [17] فقط]. والذي بعده حرف مد أَآلِهَتُنا [الزخرف: 58] فقط.

والمختلف فيه بين الاستفهام والخبر يأتى بعد همزة القطع فيه ساكن صحيح وحرف مد، ولم يقع بعده متحرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت