فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3583 من 466147

ذكر الإمالة بعد الأبواب المتقدمة لتأخرها عنها في أبصارهم، والفتح عبارة عن

فتح القارئ فاه بلفظ الحرف، ويقال: له [أيضا] التفخيم، وينقسم إلى: فتح شديد، ومتوسط، فالشديد نهاية فتح الفم بالحرف ويحرم في القرآن، وإنما يوجد في لغة

العجم، كما نص عليه الدانى في «الموضح» .

قال: والفتح المتوسط هو ما بين الشديد، والإمالة المتوسطة.

والإمالة لغة: الإخفاء، من أمال فلان ظهره: أحناه.

واصطلاحا: جعل الفتحة كالكسرة، والألف كالياء: كثيرا، وهي المحضة، ويقال لها: الإضجاع، وقليلا وهو بين اللفظين، ويقال لها: التقليل والتلطيف، وبين بين.

والإمالة في الفعل أقوى منها في الاسم؛ لتمكنه من التصرف، وهي دخيلة في الحرف؛ لجموده.

ويجتنب في الإمالة المحضة القلب الخالص، والإشباع المبالغ فيه.

قال الدانى: والفتح والإمالة لغتان مشهورتان على ألسنة العرب الفصحاء الذين نزل القرآن بلغتهم. والفتح لغة الحجازيين، والإمالة لغة عامة أهل نجد من تميم، وأسد، وقيس.

واختلفوا في أيهما أولى؟ واختار هو بين بين؛ لحصول الغرض [بها] ، وهو الإعلام بأن أصل الألف ياء، والتنبيه على انقلابها إلى الياء في مواضع، أو [مشاكلتها للكسر] المجاور أو الياء، وهل الفتح أصل الإمالة؛ لافتقارها لسبب وجود الفتح عند انتفائه وجوازه مع الإمالة عند وجود السبب، ولا عكس، أو كل أصل؛ لأن الإمالة كما لا تكون إلا لسبب كذلك الفتح ووجود السبب لا يقتضى الفرعية.

إذا تقرر هذا فاعلم أن الكلام في أسباب الإمالة، ووجهها، وفائدتها، ومن يميل وما يمال:

فأسبابها عشرة، وترجع إلى شيئين: كسرة أو ياء، وذلك أنه إما أن يتقدما على محل الإمالة من الكلمة نحو: «كتاب» و «حساب» ، أو يتأخرا عنه، نحو «عائد» و «مبايع» و «الناس» و «النار» .

أو يكونا مقدرين في محل الإمالة نحو: «خاف» أصله «خوف» و «يخشى» ، أو لا يوجدان لفظا ولا تقديرا، بل يعرضان في بعض تصاريف الكلمة نحو: «طلب» و «شاء» و «جاء» و «زاد» ؛ لأن الفاء تكسر منها إذا اتصل بها الضمير المرفوع، ونحو «تلا» و «غزا» ؛ لأنك تقول: «تلا» «وغزى» .

وقد تمال الألف والفتحة؛ لأجل ألف أخرى، وتسمى: إمالة لأجل إمالة، نحو:

تَراءَا [الشعراء: 61] ، أعنى ألفها الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت