فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2117 من 466147

ومثلاً فِي سورة الأعراف يقول فِي (ص 140) ما نصه:"مسألة - وربما قيل فِي قوله تعالى: {مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} أليس ذلك يدل على أنه يخلق الهدى والضلال؟ وجوابنا: أن المراد: منَ يهد الله إلى الجنة والثواب فهو المهتدى فِي الدنيا. ومَن يُضلل عن الثواب إلى العقاب فأُولئك هم الخاسرون فِي الدنيا، وسبيل ذلك أن يكون بعثاً من الله تعالى على الطاعة. وكذلك قوله تعالى: {مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ} المراد: مَن يُضلله عن الثواب فِي الآخرة فلا هادى له إليه، وإن كنا قد أزحنا العِلَّة وسهَّلنا السبيل إلى الطاعة".

ومثلاً فِي سورة الحج يقول فِي (ص 240، 241) ما نصه:"مسألة - وربما قيل فِي قوله تعالى: {وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ} : إن ذلك يدل على أنه يهدى قوماً دون قوم بخلاف قولكم: إن الهدى عام. وجوابنا: أن المراد: يكلف مَن يريد، لأن فِي الناس مَن لا يبلغه حد التكليف. أو يحتمل أن يريد الهداية إلى الثواب، لأنها خاصة فِي المطيعين دون العصاة، ورغَّبَ تعالى المؤمن فِي تحمل المشاق واحتمال ما يناله من المبطلين بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ} .. فبيِّن حُسن عاقبة المؤمن عند الفصل، ليكون فِي الدنيا وإن لحقه الذل صابراً. وعلى هذا الوجه قال صلى الله عليه وسلم:"الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر"."

فأنت ترى من هذا كله: أنه يفر من القول بأن الله تعالى هو الذي يصرف العبد عن طريق الهدى إلى طريق الضلال أو العكس، تمشياً مع مذهبه وعقيدته ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت