فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2339 من 466147

فأما استشهاد أبى زيد بقولهم: تمسَّحْتُ للصلاة، فالمعنى فيه: أنهم لما أرادوا أن يُخبروا عن الطهور بلفظ موجز ولم يجز أن يقولوا: تغسَّلْتُ للصلاة، لأن ذلك تشبيه بالغُسل، قالوا بدلاً من ذلك تمسَّحْتُ، لأن المغسول من الأعضاء ممسوح أيضاً فتجوَّزوا لذلك تعويلاً على أن المراد مفهوم، وهذا لا يقتضى أن يكونوا جعلوا المسح من أسماء الغسل.

وأما ما قالوا فِي تحديد طهاهرة الرِجْلين فقد ذكر المرتضى فِي الجواب عنه: أن ذلك لا يدل على الغسل، وذلك لأن المسح فعل قد أوجبته الشريعة كالغسل فلا يُنكر تحديده كتحديد الغسل، ولو صرَّح سبحانه وتعالى فقال: وامسحوا أرجلكم وانتهوا بالمسح إلى الكعبين لم يكن منكراً. فإن قالوا: إن تحديد اليدين لما اقتضىالغسل فكذلك تحديد الرِجلين يقتضى الغسل، قلنا: إنَّا لم نوجب الغسل فِي اليدين للتحديد بل للتصريح بغسلهما، وليس كذلك فِي الرِجلين، وإن قالوا: عطف المحدود على المحدود وهي معطوفة على الوجوه التي ليست فِي الآية محدودة، فإذن جاز عطف الأرجل وهي محدودة، على الرؤوس التي ليست بمحدودة، وهذا أشبه مما ذكرتموه، لأن الآية تضمنت ذكر عضو مغسول غير محدود وهو الوجه، وعطف عضو محدود مغسول عليه، ثم استؤنف ذكر عضو ممسوح غير محدود، فيجب أن يكون"أرجل"ممسوحة محدودة معطوفة على الرؤوس دون غيره. ليتقابل الجملتان فِي عطف مغسول محدود على مغسول غير محدود، وعطف ممسوح محدود على ممسوح غير محدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت