فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2239 من 466147

ومما ساغ لهم أن يقولوه بعد تقريرهم لمبدأ القول بالباطن: أن تأويل الآيات القرآنية لا يجرى على أهل زمان واحد، بل عندهم أن كل فقرة من فقرات القرآن لها تأويل يجرى فِي كل آن، وعلى أهل كل زمان، فمعاني القرآن على هذا متجددة. حسب تجدد الأزمنة وما يكون فيها من حوادث. بل وساغ لهم ما هو أكثر من ذلك فقالوا: إن الآية الواحدة لها تأويلات كثيرة مختلفة متناقضة، وقالوا: إن الآية الواحدة يجوز أن يكون أولها فِي شيء وآخرها فِي شيء آخر .. ولا شك أن باب التأويل الباطنى باب واسع يمكن لكل من ولجه أن يصل منه إلى كل ما يدور بخلده ويجيش بخاطره. وليس القائل أن يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صرَّح بأن للقرآن باطناً، وأن المفسِّرين جميعاً يعترفون بذلك ويقولون به، فكيف توجه اللوم إلى الإمامية وحدهم؟ ليس لقائل أن يقول ذلك، لأن الباطن الذي أشار إيه الحديث وقال به جمهور المفسِّرين، هو عبارة عن التأويل الذي يحتمله اللفظ القرآني، ويمكن أن يكون من مدلولاته. أما الباطن الذي يقول به الشيعة فشيء يتفق مع أذواقهم ومشاربهم، وليس فِي اللفظ القرآني الكريم ما يدل عليه ولو بالإشارة.

* مخلصهم من تناقش أقوالهم فِي التفسير:

ثم إن الإمامية الإثنا عشرية، أحسوا بخطر موقفهم وتحرجه عندما جوَّزوا أن يكون للآية الواحدة أكثر من تفسير واحد مع التناقض والاختلاف بين هذه التفاسير. فأخذوا يموِّهون على العامة ويضللونهم، فقرروا من المبادئ ما أوجبوا الاعتقاد به أولاً على الناس ليصلوا بعد ذلك إلى مخلص يتخلصون به من هذا المأزق الحرج، فكان من هذه المبادئ التي قررها وأوجبوا الاعتقاد بها ما يأتى:

أولاً: أن الإمام مفوَّض من قِبَلِ الله فِي تفسير القرآن.

ثانياً: أنه مفوَّض فِي سياسة الأُمة.

ثالثاً: التقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت